فالله ﷾ أمر نبيه ﷺ أن يقتدي ببعض الأنبياء، ويقتدي بهداهم، أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام:٩٠] وقال أيضاً: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ [القلم:٤٨]
فيقول له: لا تفعل مثل هذا الفعل المغضوب عليه، وهذا تفضيل لمن أمره الله ﷾ بأن يقتدي به، وأن يكون مثله، واختص الله ﷾ بعض أنبيائه بخصائص كما هو معلوم من اختصاص إبراهيم ﵇ بأن جعله إماماً للناس، قَالَ: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً [البقرة:١٢٤] .
واختص موسى ﵇ بكلامه، واختص محمداً ﷺ بخصائص سبقت معنا، وفي نفس الحديث الذي سبق يقول النبي ﷺ كما في رواية مسلم: (فضلت عَلَى الأَنْبِيَاء بست) ثُمَّ ذكرها فبهذا يتضح أن تفضيله ﷺ عَلَى الأنبياء، وتفضيل بعض الأَنْبِيَاء عَلَى بعض، صحيح وثابت لا شك فيه،.