وقد ورد في بعض هذه الروايات ما يشعر بأنه قد ركبها غيره؛ لأنه لما أراد النبي ﷺ أن يركبها اضطربت، فَقَالَ جبريل: اثبتي فوالله ما ركبك بشر قط أكرم عَلَى الله منه، يعني: النبي ﷺ فقد يفهم من هذا أن غيره من الأَنْبِيَاء ركبها، وقد يفهم أن غيره لم يركبها، وإنما المراد بيان كرم رَسُول الله ﷺ، فلا يشترط في قوله: (ما ركبك بشر أكرم عَلَى الله منه) أن غيره قد ركبه، وإنما هي خاصة به ﷺ، والله تَعَالَى أعلم بذلك.
ولما حصلت له هذه الآية العظيمة ركب هو وجبريل، وقيل: "بصحبة جبريل" أو "وصحبه جبريل" كلا المعنيين صحيح فنزل هناك أي: فيبيت المقدس) وصلى بالأنبياء إماماً.
الراجح في الروايات أن الصلاة بالأنبياء كان قبل المعراج
والذي يترجح من الروايات أن صلاته ﷺ بالأنبياء كانت قبل عروجه إِلَى السماء، وإن كَانَ قد ورد في بعضها أنها بعد رجوعه، لكن الذي يظهر أن الله ﷾ أسرى به أولاً إِلَى المسجد الأقصى، ومن هناك إِلَى السماء، وعاد من السماء إِلَى المسجد الحرام هذا الذي يبدو.