والجواب: أن إبراهيم كَانَ في السابعة وموسى في السادسة، ومما يرجح كون إبراهيم ﵇ في السابعة، أنه هناك عند البيت المعمور؛ لأنه هو الذي بنى الكعبة في الدنيا.
وأيضاً قدر إبراهيم ﵇ وكونه خليل الرحمن يرجح ذلك، وكون رسولنا ﷺ أشبه النَّاس به، هذا أيضاً دليل مما قد يرجح علو إبراهيم ﵇.
وأما كون موسى ﵇ أعلى من إبراهيم فيرجحه ما جَاءَ في آخر الحديث، أنه ﷺ لما فرضت عليه خمسين صلاة كَانَ يرجع، فيقابله موسى ﵇ فيقول له: ارجع، فكأن موسى هو الذي في السماء السابعة فلذلك يراجعه في ذلك، حتى فرضت خمس صلوات، والله ﵎ أعلم.
والذي اختاره ابن القيم ﵀ تَعَالَى وتبعه المُصْنِّف هنا أن الذي في السادسة هو موسى بن عمران ﵇، ولا يمنع ذلك أن ينزل من عند إبراهيم ﵇ ولا يعترض عَلَى شيء؛ لأنه لم يعالج الأَنْبِيَاء أممهم كما عالج موسى أمته، ثُمَّ إذا وصل إِلَى موسى ﵇ في السماء السادسة قال له: ارجع إِلَى ربك ﷿، أقول ذلك لا يمنع، ولكن الله أعلم ونسبة العلم إليه أكمل.
فالله ﵎ قد اختص موسى بكلامه، وكتب له التوراة بيده.