Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1978

  1. الشفاعة

ثم يقول المصنف: [والله تعالى وتر لا يشفعه أحد، فلا يشفع عنده أحد إلا بإذنه] بمعنى: أن هذا الإنسان الذي طلب حاجته من صاحب السلطان، وفي نفس الوقت طلب من الرجل الوسيط أن يشفع له، فهو في الحقيقة قضى غرضه وحاجته عن طريق اثنين وليس عن طريق واحد، وهما الوسيط الشافع والمشفوع إليه، وهذا لا ينطبق -بأية حال- على الله ﵎، فإن الله ﷾ متفرد بالأمر والخلق والرزق والنفع والضر وعنده وحده خزائن كل شيء، وهو وحده الذي إذا أراد أمراً قال لهكُنْ فَيَكُونُ [البقرة:١١٧] فليس لهذا الإنسان أو الوسيط أي أثر، ولذا فإن قول المشركين هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ [يونس:١٨] هو من أبطل الباطل وأقبح القبيح، وهو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله ﵎.

يقول المصنف: [فلا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، فالأمر كله إليه ﷾، فلا شريك له بوجه] ثم يستدل على ذلك بالأمر المشهور المعلوم لدى جميع المسلمين وهو: أمر النبي ﷺ فيقول: [فسيد الشفعاء يوم القيامة] الذي اختصه الله تعالى بالوسيلة التي لم تعط إلا لرجل واحد وهو: الرسول ﷺ [إذا سجد وحمد الله تعالى يقول له ربه ﷿: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع] وهذا بعد أن يلهمه ربه ﷿ من أنواع الثناء والمحامد ما لم يعلمه من قبل، فهو يستأذن ربه، ثم يجيبه ربه ﵎، أما هو فلا يملك من عند نفسه شيئاً؛ بل جميع الأنبياء -حتى أولوا العزم- يتراجعون عن الشفاعة، فضلاً عمن عداهم، ويبقى رسول الله ﷺ فيتقدم ويقول: (أنا لها أنا لها ثم يكون منه السجود، ثم يكون من ربه تعالى الإجابة) .

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1978 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.