والانحراف يقع بالتدريج، حتى في العبادات، فإن أول ما وقع الافتراق هو أنه وقع غلو بعض عبادة البصرة في التعبد، وسنة النبي ﷺ في العبادة واضحة، فأم المؤمنينعَائِِِشَةَ ﵂ مثلاً تجزم بأن النبي ﷺ ما زاد عَلَى إحدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا في غيره، لكن لنفرض أن أحداً زاد وعمل ببعض الأدلة العامة، لكن لم يكن في السلف من يقوم الليل كله، أو يصوم النهار كله، ويصبح في العذاب الذي فعله هَؤُلاءِ العباد، وقد كَانَ السلف الصالح أخشع النَّاس قلوباً، ولن يخشع أحد من سماع القُرْآن أكثر من أصحاب النبي ﷺ أبداً، ومع ذلك فلم يعهد عنهم أنهم كانوا إذا سمعوا آية سقط أحدهم مغشياً عليه أو يموت، وإنما الذي روي من ذلك حالات قليلة لا تتناسب مع كثرة الصحابة وقوة إيمانهم.
Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي
Baca halaman 546
Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 546 (SanadKitab #2827, hlm. urut 546)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.