Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 580

  1. كلام الله

فاختار المعتزلة والمتكلمون القول الثاني، وَقَالُوا: نُجرده من الصفات، ونُثبِتُ وجوده، وأنه خالق هذا الكون خير من أن نجعل له صفات كما أن للمخلوقين صفات فإذا قلنا: إن البشر يغضب، ويرضى، وينزل، ويتكلم، وهذه أعراض وحالات وحوادث تحدث في كل إنسان، وقلنا: إن الله يتكلم، وينزل، ويغضب، ويرضى وهذه هي نفس الأعراض والأحوال.

إذاً: لابد أن ننفيها عن الله ﷿ فنفوا صفات الله ﷾ ليوافقوا قول الفلاسفة المثبتين لوجوده، أي: المثبتين بأن الكون حادث وليس بقديم فكانت أهم وأبرز صفة ظهرت في أثناء النقاش والجدال والمعركة الجدلية هي صفة الكلام، وكما ذكرنا أن للنصارى دوراً في إثارة هذه القضية؛ لأنهم يقولون: عيسى كلمة الله -كما يقول بعضهم- ومنهم من يقول: ن الكلمة مخلوقة، وبعضهم يقول: لا! إنه كلمة الله ولكنه إله مثل الله، أي: ذات مستقلة، فالآلهة الثلاثة لكلٍ منها ذات مستقلة.

فهَؤُلاءِ قالوا: إذا قلنا: إن القُرْآن كلام الله أيضاً، وقلنا: إنه ليس بمخلوق، فيلزمنا أن يكون ذاتاً مستقلة؛ لأنهم لا يفهمون من الصفة إلا أمراً عينياً متعيناً موجوداً، وليس صفة تقوم بشيء موصوف، فيثبتون الذات عَلَى أنها لا صفة لها، ويثبتون الصفات عَلَى أنها ذوات مستقلة منفصلة.

فإذا قلنا: إن لله تسعة وتسعين اسماً، فإنهم يتصورون أنها تسعة وتسعين ذات منفصلة مستقلة، وهكذا نظرت النَّصَارَىوالعياذ بالله إِلَى أن الآلهة ثلاثة منفصلة مستقلة، وهي في نفس الوقت واحدة.

فحصل من هذا وهذا أن نشأت قضية الجدل في صفة الكلام فَقَالُوا: إن كَانَ الله ﷿ لم يكن متكلماً ثُمَّ تكلم، فقد حلت به الحوادث -هكذا رأت عقولهم والعياذ بالله- وما كَانَ محلاً للحوادث فهو حادث.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 580 (SanadKitab #2827, hlm. urut 580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.