شرح العقيدة الطحاوية
علم الكلام
فضيلة الشيخ د. سفر بن عبد الرحمن الحوالي
شهرته
قَالَ المُصْنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
[ومن كلام أبي حامد الغزالي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في كتابه الذي سماهإحياء علوم الدين وهو من أجل كتبه، أو أجلِّها (فإن قلت: فعلم الجدل والكلام مذموم كعلم النجوم أو هو مباح أو مندوب إليه؟ فاعلم أن للناس في هذا غلواً وإسرافاً في أطراف فمن قائل: إنه بدعه وحرام، وإن العبد أن يلقي الله بكل ذنب سوى الشرك خير له من أن يلقاه بالكلام، ومن قائل: إنه فرض، إما عَلَى الكفاية، وإما عَلَى الأعيان، وإنه أفضل الأعمال وأعلى القربات، فإنه تحقيق لعلم التوحيد، ونضال عن دين الله، قَالَ: وإلى التحريم، ذهب الشَّافِعِيّ ومالك وأَحْمد بن حَنْبَل وسفيان وجميع أئمة الحديث من السلف وساق ألفاظاً عن هَؤُلاءِ قَالَ: وقد اتفق أهل الحديث من السلف على هذا، ولا ينحصر ما نقل عنهم من التشديدات فيه، قالوا: ما سكت عنه الصحابة -مع أنهم أعرف بالحقائق وأفصح بترتيب الألفاظ من غيرهم- الإ لما يتولد منه من الشر، ولذلك قال النبي ﷺ: (هلك المتنطعون) أي المتعمقون في البحث والاستقصاء. واحتجوا أيضاً بأن ذلك لو كَانَ من الدين لكان أهم ما يأمر به رَسُول الله ﷺ ويعلِّم طريقه ويثني عَلَى أربابه، ثُمَّ ذكر بقية استدلالهم، ثُمَّ ذكر استدلال الفريق الآخر. إِلَى أن قال فإن قلت: فما المختار عندك؟ فأجاب بالتفصيل، فقَالَ: فيه منفعة، وفيه مضرة: فهو باعتبار منفعته في وقت الانتفاع حلال أو مندوب أو واجب، كما يقتضيه الحال، وهو باعتبار مضرته في وقت الاستضرار ومحله حرام.