Lewati ke konten

Kitab: Muhadharatusy-Syinqithi · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 133

  1. ٥ - المثل العليا في الإسلام
  2. أما الأول منها: وهو التشريع

لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾ [البقرة / ١٨٨].

ولأجل المحافظة على المال أوجب قطع يد السارق، قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾ الآية [المائدة / ٣٨].

وأما جلب المصالح: فقد فُتِحَت له أبواب كثيرة في الكتاب والسنة، ومن المعلوم أن الشرع الكريم جاء بإباحة المصالح المتبادلة بين أفراد المجتمع ليستجلب كل منهم مصلحته من الآخر، كالبيوع والإجارات والأكرية والمساقات والمضاربة ونحو ذلك، فكل التشريع السماوي يتضمن المثل العليا بأنواعها الثلاثة المذكورة.

ومن مثله العليا: أنه يشرع فيه الحَسَن ثم يرشد فيه أيضًا إلى ما هو أحسن منه، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦] فالانتقام من الظالم حَسَن بين تعالى حُسْنه بقوله: ﴿فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ﴾. ومعلوم أن انتصاف المظلوم من الظالم حَسَن، ثم أرشد إلى ما هو أحسن بقوله: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾. فالعفو والتجاوز أحسن من الانتقام.

وكقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى/ ٤٠] فهذا حَسَن ثم أرشد إلى ما هو أحسن منه بقوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ الآية.

وكقوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١)﴾

Rujukan halaman ini: محاضرات الشنقيطي، ج 1، ص 133 (SanadKitab #284, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.