Lewati ke konten

Kitab: Muhadharatusy-Syinqithi · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 69

  1. ٣ - منهج التشريع الإسلامي وحكمته
  2. اعلم أن طريق تشريع الله دينه لخلقه فيها من الحكم والأسرار من جهات شتى ما لا يحيط بعلمه إلا الله جل وعلا وحده

عزيز حكيم"، وهذه الآية باقية الحكم إجماعًا وإن نُسِخ لفظها. وقد رجم النبي - ﷺ - ورجَمَ الخلفاء الراشدون بعده، واستقر على ذلك إجماع المسلمين كما هو معلوم لا نزاع فيه.

ومن حِكَم ذلك الردع البالغ عن الزنا بالجلد والرجم حِفْظ الأنساب وعدم ضياعها واختلاطها.

وعن ابن عباس ﵄ أن الرجم المذكور دلت عليه آية محكمة التلاوة والحُكْم وهي قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَينَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ [آل عمران: ٢٣] قال: لأنها نزلت في اليهوديين اللذين زنيا وهما محصنان، وحكم النبي - ﷺ - برجمهما، وأعرض اليهود عن قبول ذلك الحكم بالرجم. فذمهم الله بسبب ذلك الإعراض في قوله: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾. وذمه المعرض عن حكم الرجم في هذه الآية يدل على أنه مشروع في شريعة نبينا - ﷺ -، إذ لو كان غير مشروع فيها ما ذم الله المعرض عنه كما ترى.

ولأجل صيانة النسب والمحافظة عليه أوجب الله العِدَّة على النساء عند المفارقة بطلاق أو موت لئلا يختلط ماء رجل برحم امرأة بماء رجل آخر قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. ولا يخفى أن عدة الوفاة لا تخلو من شبه تعبد لوجوبها مع عدم الدخول بالمتوفى عنها.

Rujukan halaman ini: محاضرات الشنقيطي، ج 1، ص 69 (SanadKitab #284, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.