وَهُوَ وَمُحَمَّدُ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَبَيَّتَهُمْ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ، وَأَخَذَ مُعَاوِيَةُ أُولَئِكَ الثَّلِاثِينَ، وَكَبَّلَهُمْ فِي الْقُيودِ، وَأَتَى بِهِمُ الشَّامَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا صَانَعُوا صَاحِبَ السِّجْنِ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَلَمَّا أَصْبَحَ مُعَاوِيَةُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ مُحَمْدًا قَدْ خَرَجَ مِنَ السِّجْنِ، وَأَتَاهُ أَنَّ عَلَيًّا قَدْ جَمَعَ لَهُ الْجُمُوعَ بِالْعِرَاقِ لِيَسِيرُوا إِلَيْهِ، وَخُبِّرَ أَنَّ صَاحِبَ الرُّومِ قَدْ تَهَيَّأَ لِيَسِيرَ إِلَيْهِ، فَدَعَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي مُنْذُ أَصْبَحْتُ أَخْبَارٌ ثَلاثَةٌ، مَا جَاءَتْنِي قَطُّ أَخْبَارٌ أَفْظَعُ مِنْهَا، وَلا أَكْرَهُ إِلَيَّ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَخْرَجٍ؟ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنَ السِّجْنِ وَأَصْحَابِهِ، وَكِتَابُ صَاحِبِ الرُّومِ يَتَهَدَّدُنِي، وَجَمْعُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ أَهْلَ الْعِرَاقِ حِيلَةً، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لا يُهَوِّلَنَّكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَأَمَّا خُرُوجُ مُحَمَّدٍ، فَابْعَثْ فِي أَثَرِهِ الْخُيُولَ الْمُضْمَرَةِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ نَهْجٍ وَغَامِضٍ لا يُسْلَكُ تُؤْتَ بِهِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الرُّومِ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ يَكُفَّ عَنْكَ، وَأَمَّا خَبَرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمَا جَمَعَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَهُوَ الْجَلِيلُ الْفَظِيعُ، لَمْ يَأْتِكَ مِثْلُهُ قَطُّ، فَاجْمَعْ لَهُ جُمُوعَكَ ثُمَّ ارْمِهِ بِهِمْ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمِ، فَبَعَثَ خَلْفَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ رَجُلا مِنْ خَثْعَمٍ، يُقَالُ لَهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَأَدْرَكَهُ فِي غَارٍ دُلَّ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِهِ وَبِعَلْقَمَةَ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ، قَاتِلِ عُثْمَانَ، فَقَتَلَهُمَا، وَأَهْدَى إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ هَدِيَّةً، فَكَفَّ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، فَجَمَعَ لَهُ قَضَّهُ وَقَضِيضَهُ مِنْ جِمُوعِهِ وَخَرَجَ إِلَيْهِ "
Kitab: Al-Akhbar al-Muwaffaqiyyat · Pengarang: الزبير بن بكار
Baca halaman 110
Rujukan halaman ini: الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار، ص 110 (SanadKitab #28453, hlm. urut 110)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.