Lewati ke konten

Kitab: Al-Akhbar al-Muwaffaqiyyat · Pengarang: الزبير بن بكار

Baca halaman 160

  1. أجود الناس حيا وميتا حاتم. قال معاوية: فكيف ذلك؟ فوالله إن الرجل من قريش ليعطي في مجلس

فَنَظَرُوا إِلَى رَاحِلَتِهِ فَوَجَدُوهَا عَقْرَى لا تَنْبَعِثُ، فَقَالُوا: فَقَدْ وَاللَّهِ قَرَاكَ، فَعَمَدَوا إِلَيْهَا فَنَحَرُوهَا، فَظَلُّوا يَوْمَهُمْ وَمَنْ عِنْدِهِمْ مُعَرِّسِينَ عَلَيْهَا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ سَارُوا عِنْدَ آخرِ النَّهَارِ، وَأَرْدَفُوهُ خَلْفَ أَحَدِهِمْ، وَهُمْ سَائِرُونُ فِي بَلِادِ طَيِّئٍ، فَسَارُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَنَظَرُوا إِلَى رَاكِبٍ قَدْ أَقْبَلَ كَأَنَّهُ يُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَإِذَا هُوَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، وَهُوَ رَاكِبٌ بَعِيرًا، قَارِنٌ جَمَلا أَسْوَدَ، وَقَدْ قَرَنَهُ بِحَبْلٍ يَقُودُهُ، حَتَّى إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: إِنَّكُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ نَزَلَوا بِقَبْرِ حَاتِمٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَبُو الْخَيْبَرِيِّ؟ قَالُوا: هَذَا.

قَالَ: إِنَ حَاتِمًا أَتَانِي فِي مَنَامِي، فَذَكَرَ لِي تَنَقُّصَكَ لَهُ، وَشَتْمِكَ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرَنِي: أَنَّهُ قَرَى رَاحِلَتَكَ أَصْحَابَكَ، وَأَنْشَدَنِي فِي النَّوْمِ أَبْيَاتًا وَرَدَّدَهَا عَلَيَّ مِرَارًا حَتَّى حَفِظْتُهَا، وَقَدْ أَخْلَفَكَ مَكَانَ رَاحِلَتِكَ هَذَا الْجَمَلَ الأَسْوَدَ، فَاقْتَعْدِهُ.

فَقَالُوا: أَنْشِدْنَا مَا قَالَ مِنَ الشِّعْرِ، وَمَا حَفْظَتَ عَنْهُ، فَأَنْشَدَهُمْ:

أَبَا خَيْبَرِيِّ وَأَنْتَ امْرُؤٌ ... ظَلُومُ الْعَشِيرَةِ شَتَّامُهَا

فَمَاذَا أَرَدْتَ إِلَى رِمَّةٍ ... بَدِاوِيَّةٍ صَخِبٍ هَامُهَا

وَتَبْغِي أَذَاهَا وَتْغَتَابُهَا ... وَحَوْلَكَ غَوْثٌ وَأَنْعَامُهَا

وَإِنَّا لَنُطْعِمُ أَضْيَافَنَا ... مِنَ الْكُومِ بِالسَّيْفِ نَعْتَامُهَا

الْكَوْمُ: الْإِبِلُ الْعِظَامُ الأَسْنِمَةِ.

وَأَخَذَ أَبُو الْخَيْبَرِيِّ مِنْ عَدِيٍّ الْجَمَلَ وَاقْتَعَدَهُ

٢٧٦ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: " اجْتَمَعَ عْنَدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ جمَاعَةٌ، فَتَذَاكَرُوا الْجُودَ والسَّخَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَجْوَدُ النَّاسِ حَيًّا وَمَيَّتًا حَاتِمٌ.

قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ قُرَيْشٍ لَيُعْطِي فِي مَجْلِسٍ واحِدٍ مَا لَمْ يَكُنْ حَاتِمٌ يَمْلِكَ مِثْلَهُ وَلا قَوْمُهُ.

فَقَالَ الرَّجُلُ: أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِجُودِ حَاتِمٍ، أَمَّا حيًّا فَقَدْ بَلَغَكَ وَأمَّا مَيَّتًا، فَإِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ مَرُّوا بِقَبْرِ حَاتِمٍ مُسَافِرَيْنِ وَرَئِيسُهُمْ رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا الْخَيْبَرِيِّ، فَنَزَلُوا بِقَبْرِهِ مُعَرِّسِينَ، وَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنُبْخِلَنَّهُ، وَلَنُخْبِرَنَّ الْعَرَبَ أَنَّا نَزَلْنَا بِحَاتِمٍ فَسَأَلْنَا الْقِرَى فَلَمْ يَقْرِنَا، وَأَرَادُوا عَيْبَهُ وَتَهْجِينَهُ، فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ: أَيَا حَاتِمُ أَلا تَقْرِي أَضْيَافَكَ، فَإِذَا هُمْ بِصَوْتِ مُنَادٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ:

أَبَا خَيْبَرِيٍّ وَأَنْتَ امْرُؤٌ ... ظَلُومُ الْعَشِيرَةِ لَوَّامُهَا

فَمَاذَا أَرَدْتَ إِلَى رِمَّةٍ ... بَدِاوِيَّةٍ صَخِبٍ هَامُهَا

وَتَبْغِي أَذَاهَا وَتْغَتَابُهَا ... وَحَوْلَكَ غَوْثٌ وَأَنْعَامُهَا

وَإِنَّا لَنُطْعِمُ أَضْيَافَنَا ... مِنَ الْكُومِ بِالسَّيْفِ يَعْتَامُهَا

فَهَبَّوا مِنَ اللَّيْلِ يَنْظُرُونَ، فَوَجَدُوا نَاقَةَ أَحَدِهِمْ تَكُوسُ عَقِيرًا، فَعَجِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ حَدِيثِهِ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ "

Rujukan halaman ini: الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار، ص 160 (SanadKitab #28453, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.