Lewati ke konten

Kitab: Al-Akhbar al-Muwaffaqiyyat · Pengarang: الزبير بن بكار

Baca halaman 223

  1. الأئمة من قريش» ، ما أنكرنا إمرة الأنصار، ولكانوا لها أهلا، ولكنه قول لا شك فيه ولا خيار،

ثُمَّ قَامَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْلا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» ، مَا أَنَكْرَنْا إِمْرَةَ الأَنْصَارِ، وَلَكَانُوا لَهَا أَهْلا، وَلَكِنَّهُ قَوْلٌ لا شَكَّ فِيهِ وَلا خيَارَ، وَقَدْ عَجَلَتِ الأَنْصَارُ عَلَيْنَا، وَاللَّهِ مَا قَبَضْنَا عَلَيْهِمُ الأَمْرَ وَلا أَخْرَجْنَاهُمْ مِنَ الشُّورَى، وَإِنَّ الَّذِي هُمْ فِيهِ مِنْ فَلَتَاتِ الأُمُورِ وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَمَا لا يَبْلُغُهُ الْمُنَى وَلا يَحْمِلُهُ الأَمَلُ، أَعْذِرُوا إِلَى الْقَوْمِ فَإِنْ أَبَوْا قَاتِلُوهُمْ، فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ قُرَيْشٍ كُلِّهَا إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ لَصَيَّرَ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ فِيهِ.

قَالَ: وَحَضَرَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّهُ لَيْسَ لِلأَنْصَارِ أَنْ يَتَفَضَّلُوا عَلَى النَّاسِ حَتَّى يُقِرُّوا بِفَضْلِنَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ تَفَضَّلُوا، فَحَسْبُنَا حَيْثُ انْتَهَى بِهَا، وَإِلا فَحَسْبُهُمْ حَيْثُ انْتَهَى بِهِمْ، وايْمُ اللَّهِ لَئِنْ بَطِرُوا الْمَعِيشَةَ وَكَفَرُوا النِّعْمَةَ، لَنَضْرِبَنَّهُمْ عَلَى الإِسْلامِ كَمَا ضَرَبُوا عَلَيْهِ، فَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَهْلٌ وَاللَّهِ أَنْ يَسُودَ عَلَى قُرَيْشٍ وَتُطِيعَهُ الأَنْصَارُ.

فَلَمَّا بَلَغَ الأَنْصَارَ قَوْلُ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ، قَامَ خَطِيبُهُمْ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّمَا يِكْبُرُ عَلَيْكُمْ هَذَا الْقَوْلُ لَوْ قَالَهُ أَهْلُ الدِّينِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لا سِيَّمَا مِنْ أَقْوَامٍ كُلُّهُمْ مَوْتُورٌ فَلا يَكْبُرَنَّ عَلَيْهِمْ، إِنَّمَا الرَّأْيُ وَالْقَوْلُ مَعَ الأَخْيَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ تَكَلَّمَتْ رِجَالُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الآخِرَةِ مِثْلَ كَلامِ هَؤُلاءِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قُولُوا مَا أَحْبَبْتُمْ وَإِلا فَأَمْسِكُوَا.

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ:

تَنَادَى سُهَيْلٌ وَابْنُ حَرْبٍ وَحَارثٌ ... وَعِكْرِمَةُ الشَّانِي لَنَا ابْنُ أَبِي جَهْلِ

قَتَلَنْا أَبَاهُ وَانْتَزَعْنَا سِلاحَهُ ... فَأَصْبَحَ بِالْبَطْحَاءِ أَذَلَّ مِنَ النَّعْلِ

فَأَمَّا سُهَيْلٌ فَاحْتَوَاهُ ابُنْ دَخْشَمٍ ... أَسِيرًا ذَلِيلا لا يُمِرُّ وَلا يُحْلِي

وَصَخْرُ بْنُ حَرْبٍ قَدْ قَلَتْنَا رِجَالَهُ ... غَدَاةَ لِوَا بَدْرٍ فَمِرْجَلُهُ يَغْلِي

وَرَاكَضَنَا تَحْتَ الْعَجَاجَةِ حَارِثٌ ... عَلَى ظَهْرِ جَرْدَاءٍ كَبَاسِقَةِ النَّخْلِ

يُقَبِّلُهَا طَوْرًا وَطَوْرًا يَحُثُّهَا ... وَيَعْدِلُهَا بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَالأَهْلِ

أُولِئكَ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَبَايَعُوا ... عَلَى خِطَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْخُطَطِ الفُضْلِ

وَأَعْجَبَ مِنْهُمْ قَابَلُوا ذَاكَ مِنْهُمُ ... كَأَنَّا اشْتَمَلْنَا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى ذَحْلِ

وَكُلُّهُمُ ثَانٍ عَنِ الْحَقِّ عِطْفَهُ ... يَقُولُ اقْتُلُوا الأَنْصَارَ بِئْسَ مِنْ فِعْلِ

نَصَرْنَا وَآوَيْنَا النَّبِيَّ وَلَمْ نَخَفْ ... صُرُوفَ اللَّيَالِي وَالْبَلاءَ عَلَى رَجْلِ

بَذَلْنَا لَهُمْ أَنْصَافَ مَالِ أَكُفِّنَا ... كَقِسْمَةِ أَيْسَارِ الْجَذُورِ مِنَ الْفَضْلِ

وَمِنْ بَعْدِ ذَاكَ الْمَالِ أَنْصَافَ دُورِنَا ... وَكُنَّا أُنَاسًا لا نُعَيَّرُ بِالْبُخْلِ

وَنَحْمِي ذِمَارَ الْحَيِّ فَهْرِ بْنِ مَالِكٍ ... وَنُوقِدُ نَارَ الْحَرْبِ بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ

فَكَانَ جَزْاءُ الْفَضْلِ مِنَّا عَلَيْهِمُ ... جَهَالَتَهُمْ حُمْقًا وَمَا ذَاكَ بِالْعَدْلِ

Rujukan halaman ini: الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار، ص 223 (SanadKitab #28453, hlm. urut 223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.