Lewati ke konten

Kitab: Al-Akhbar al-Muwaffaqiyyat · Pengarang: الزبير بن بكار

Baca halaman 37

  1. خرجت مع عبد الله بن أبي سرح في غزوة إفريقية، فلما دنا من جرجير ملك الغرب، وهو رجل من

قَالَ: يَقُولُ الْمَلِكُ: هُوَ أَقْرَبُكُمْ بِنَبِيِّكُمْ وَأَسَنُّكُمْ وَأَجْمَلُكُمْ، وَجَلَسْتُمْ فَوْقَهُ، وَتَقَدَّمْتُمْ قَبْلَهُ! لا تَلْبِثُونَ إِلا قَلِيلا حَتَّى يَتَفَرَّقَ أَمْرَكُمْ، لا أُرَاجِعُكُمْ بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَقَدَّمَ إِلَيَّ وَيَتَكَلَّمَ وَتَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهُ.

فَقَالَ لِي الْقَوْمُ: تَقَدَّمْ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، وَتَكَلَّمْ حَتَّى نَنْظُرَ مَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا وَيَقُولُ لَنَا.

فَقُلْتُ لِلتَّرْجُمَانِ: أَجِبْ صَاحِبَكَ إِنِّي لا أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي، وَلا أُعِيهِ كَلامِي، وَلا أَبْتَدِي أَصْحَابِي.

قَالَ: فَلا أُكَلِّمُكُمْ كَلِمَةً.

قَدْ قُلْتُ: لا أَفْعَلُ.

فَهَلْ أَنْتَ يَا رَجُلُ مُعْتَزِلِيَّ حَتَّى أَلْقَاكُمْ، فَإِنِّي لا أُحِبُ أُصِيبُكَ.

قَالَ: قُلْتُ: مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَعْتَزِلَكَ.

قَالَ: أَتَتَقَبَّلُ كَرَامَتِي مِنْ بَيْنِهِمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، إِلا أَنْ تُكْرِمَهُمْ مِثْلِي.

قَالَ: هَلْ أَحَدٌ أَقْرَبُ بِنَبِيِّكَ مِنْكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَفَرِحَ بِذَلِكَ وَقَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: أَبِي.

قَالَ: وَحَيٌّ هُوَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: مَا هُوَ مِنْ نَبِيِّكُمْ؟ قَالَ: عَمُّهُ.

فَفَسَّرَ لَهُ التَّرْجُمَانُ كَيْفَ الْعَمُّ ومَنِ ابْنُهُ.

قَالَ: فَمَا شَأْنُ الْمَلِكِ غَيْرِهِ؟ قُلْتُ: كَانَ هَذَا الْمَلِكُ وَاللَّذَانِ قَبْلَهُ خَرَجُوا مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، حِينَ خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ، وَلَمْ يَخْرُجْ أَبِي، وَنَحْنُ نَرَى لِذَلِكَ فَضْلا، وَتَقدَّمَ مَنْ كَانَ ذَلِكَ.

قَالَ: بِئْسَمَا صَنَعْتُمْ، وَلا يَصْلُحُ أَمْرَكُمْ أَبَدًا، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيَّ أَهْلُ بَيْتِ النَّبيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، قُومُوا وَلا أُرَاجِعُكُمْ بِكَلَمَةٍ مِمَّا تُرِيدُونَ إِلا أَنْ تُخْبِرَنِي مَا شَأنُكَ، جَلَسْتَ بَيْنَ الصُّلْبِ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَدُوٌ لَهَا، وَاجْتَنَبَهَا أَصْحَابُكَ؟ قُلْتُ: لَمْ يُسِيئُوا بِمَا صَنَعُوا، وَلَمْ أُسِئْ أَيْضًا، أَمَّا هُمْ فَتَأَذَّوْا بِهَا، وَأَمَّا أَنَا فَعَلِمْتُ مَجْلِسِي لا يَضُرُّ دِينِي، وَلَسْتُ مِنَهَا، وَلَيْسَتْ مِنِّي.

قَالَ: مَا يَنْبَغِي إِلا أَنْ تَكُونَ حَبْرَ الْعَرَبِ.

فَسُمِّيَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ الْحَبْرَ "

حَدَّثَنِي مُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسَيِّبَ بْنَ زُهَيْرٍ، يَقُولُ: " خَرَجْنَا مَعَ الْمَنْصُورِ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، فَلَمَّا صَارَ إِلَى بَعْضِ الْمَنَازِلِ قَالَ: يَا مُسَيِّبُ إِنِّي وَاللَّهِ أَعْلَمُ أَنِّي آتِي إِلَى مَصْرَعِي.

قُلْتُ: فَلَوْ أَقَمْتَ.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَعْلَمُ بِاللَّهِ، وَأَثِقُ بِرَحْمَتِهِ، وَبِمَا يَرْجُو مِنْهَا مِنْ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ جُرْمِهِ وَأَمْنِهِ مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ قَدْرِهِ، وَلَكِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبُهُ إِلا مَا كُتِبَ لَهُ، وَأَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ وَفِي قَبْضَتِهِ، فَإِنْ كَانَ كَتَبَ عَلَيَّ مَوْتًا، فَإِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَرُضْوَانِهِ، وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي مَيِّتٌ وَمَبْعُوثٌ، وَصَائِرٌ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ.

وَرَاجٍ رَحْمَتَهُ، وَأَثِقُ بِعَفْوِهِ.

Rujukan halaman ini: الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار، ص 37 (SanadKitab #28453, hlm. urut 37)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.