Lewati ke konten

Kitab: Al-Akhbar al-Muwaffaqiyyat · Pengarang: الزبير بن بكار

Baca halaman 64

  1. لما ادعى معاوية زيادا، وآثر عمرو بن العاص على أهل بيته، وقربهما دونهم جزع بنو أمية من ذلك

وَاعْلَمْ أَنَّا غَيْرُ مُتَعَرِّضِينَ لِشَيْءٍ مِنْ مُعَاتَبَتِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَإِنْ تَرْجِعْ قَبِلْنَا، وَإِنْ تَأْبَ سَخِطْنَا، مَعَ أَنَّكَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ قَدَرْتَ أَنْ تَتَكَثَّرَ بِالذَّبْحِ عَلَى آلِ أَبِي الْعَاصِ لَفَعَلْتَ، تَوَحُّشًا مِنْكَ لِعَدَدِهِمْ، وَتَكَرُّهًا مِنْكَ لِجَمْعِهِمْ، وَتَبَرُّمًا مِنْكَ بِهِمْ.

وَايْمُ اللَّهِ مَا ذَاكَ جَزَاؤُهُمْ مِنْكَ.

لَقَدْ آثَرُوكَ وَأَكْرَمُوكَ.

فَمَا كَافَيْتَ، وَلا جَازَيْتَ، وَلا آسَيْتَ.

ثُمَّ جَلَسَ مَرْوَانُ، وَقَامَ مُعَاوِيَةُ فَدَخَلَ الْمَنْزِلَ، وَأَطَالَ الْمُكْثَ، ثُمَّ خَرَجَ قَاطِبًا مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، يَمْسَحُ عَارِضَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

أَمَا وَالَّذِي نَادَى مِنَ الطُّورِ عَبْدَهُ ... نِدَاءً سَمِيعًا فَاسْتَجَابَ وَسَلَّمَا

لَقَدْ كِدْتُ لَوْلا اللَّهُ لا شَيْءَ غَيْرُهُ ... تَبَارَكَ رَبِّي ذُو الْعُلا أَنْ أُصَمِّمَا

وَلَكِنَّنِي رُوِّيتُ فِي الْحِلْمِ وَالنُّهَى ... وَقَدْ قَالَ فِيهِ ذُو الْمَقَالِ فَأَحْكَمَا

وَايْمُ اللَّهِ، مَعَ ذَلِكَ لَقَدْ قَطَعْتُمْ مِنْ زِيَادٍ رَحِمًا قَرِيبَةً، وَنَفْسًا حَبِيبَةً، وَقُلْتُمُ الْبُهْتَانَ فِي غَيْرِ مَا تَثَبُّتٍ وَلا بَيَانٍ، وَإِنِّي لَعَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِي، وَلَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْبَغْيِ وَالْحَمِيَّةِ، وَطلَبِ التِّرَاتِ، وَذِكْرِ قَبِيحِ الأُمَّهَاتِ.

فَسَفْكُ الدِّمَاءِ، وَالشِّرْكُ بِرَبِّ السَّمَاءِ، أَعْظَمُ مِمَّا كَانَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ.

وايْمُ اللَّهِ، مَا إِيَّاهُ رَاقَبْتُمْ، وَلا لِي نَظَرْتُمْ، بَلْ أَدْرَكَكُمُ الْحَسَدُ الْقَدِيمُ لِبَنِي حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ.

وَإِنَّ نَفْسِي لَتُؤَامِرُنِي أَنْ أُقِيمَ فِيكُمْ حَدَّ اللَّهِ، وَمَا أَرَاهُ يَسَعُنِي غَيْرُ ذَلِكَ.

وَلَئِنْ عُدْتُمْ إِلَى مَا أَرَى، وَجَاءَنِي مِنْ وَرَاءِ مَا أَكْرَهُ، لأَنْهَلَنَّكُمْ صَابًا، ثُمَّ لأُعِلَنَّكُمْ عَلْقَمًا، ثُمَّ لأُورِدَنَّكُمْ حِيَاضًا مَرِيرًا طَعْمُهَا، ثُمَّ لا تُتْرَكُونَ بِغَيْرِ كَرْعِهَا، وَإِنْ جَاءَكُمُ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، حَتَّى تَعْلَمُوا مَعَ طُولِ حِلْمِي، أَنْ قَدْ مُنِيتُمْ بِمَنْ إِنْ حَزَّ قَطَعَ، وَإِنْ هَزَّ أَوْجَعَ، ثُمَّ لا تُقَالُ لَكُمْ عِنْدِي الْعَثَرَاتُ، وَلا تُعْفَا لَكُمُ السَّيِّئَاتُ، ثُمَّ لَيُسْتَصْعَبَنَّ عَلَيْكُمْ مِنِّي مَا كَانَ سَهْلا، وَلَتَتْرُكُنَّ مَا كَانَ هَيَّنًا.

فَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ أَنِّي أَصَبْتُ السُّلْطَانَ وَالْمُلْكَ بَحَقِّكُمْ وَنِسْبَتِكُمْ، فَوَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ يَا آلَ الْعَاصِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قُتِلَ وَأَنْتُمْ حُضُورٌ وَأَنَا غَائِبٌ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ فِيكُمْ مَنْ مَدَّ بَاعًا، وَلا بَسَطَ ذِرَاعًا، بَلْ أَسْلَمْتُمُوهُ لِلْحُتُوفِ، وَشِمْتُمْ مِنْ بَعْدِهِ السِّيُوفَ، فَمَا نَصَرْتُمُوهُ، وَلا آسَيْتُمُوهُ، وَلا مَنَعْتُمُوهُ بُأَكْثَرَ مِنَ الَّكَلامِ، فَمَا أَبْلَيْتُمْ فِي ذَلِكَ عُذْرًا، وَلا أَلْهَبْتُمْ نَارًا.

Rujukan halaman ini: الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار، ص 64 (SanadKitab #28453, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.