٥٢٥٢ - وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ: «النَّهْيَ أَنْ يَتَحَرَّى أَحَدٌ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، فَذَهَبَ أَنَّ النَّهْيَ مُطْلَقٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ»، لِأَنَّا لَمْ نَعْلَمْهُ رَوَى النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ ⦗٤٤٤⦘،
٥٢٥٣ - فَمَنْ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، كَمَا نَهَى عَنْهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا لَزِمَهُ مَا قُلْتُ: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا فِيمَا لَا يَلْزَمُ،
٥٢٥٤ - وَمَنْ رَوَى فَعَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشُغِلَ عَنْهُمَا، وَأَقَرَّ قَيْسًا عَلَى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ لَزِمَهُ، أَنْ يَقُولَ: نَهَى عَنْهَا فِيمَا لَا يَلْزَمُ، وَلَمْ يَنْهَ الرَّجُلَ عَنْهُ فِيمَا اعْتَادَ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ، وَفِيمَا يُؤَكَّدُ مِنْهَا،
٥٢٥٥ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ فِيمَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٥٢٥٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» ⦗٤٤٥⦘
٥٢٥٧ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»
٥٢٥٨ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ،
٥٢٥٩ - وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٥٢٦٠ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ يُعَذِّبُكَ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ»