٧٠٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ فَحَدَّثَنَا فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: بَيْنَا أَنَا وَشَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ نَتَنَصَّلُ بَيْنَ غَرَضَيْنِ لَنَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا فَوَاللَّهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فِي أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَأْذَنُ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ فَوَافَقْنَا خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِنَا ⦗١٤٢⦘، فَقَامَ كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا يُسْمَعُ لَهُ حِسًّا، ثُمَّ رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا يُسْمَعُ لَهُ حِسًّا، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَوَافَقَ فَرَاغَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا - أَوْ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ كَذَبُوا، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، أَلَا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ دَجَّالًا كَذَّابًا كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تَحْيَى لِرَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - فَمَنْ صَدَّقَهُ وَآمَنَ بِهِ، لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَذَّبَهُ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ»
٧٠٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: " هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ يَوْمَ مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇.
٧٠٨٧ - فَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ أَثْبَتَ مَنْ سَمَّيْنَاهُمْ رُكُوعَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَالْمُثْبِتُ شَاهِدٌ، فَالرُّجُوعُ إِلَى رِوَايَتِهِمْ أَوْلَى ⦗١٤٣⦘.
٧٠٨٨ - وَقَدْ أَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ