قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» ⦗٢٤١⦘.
١٢٩٩٨ - وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَرْضِ السَّوَادِ، وَنَحْنُ نُذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، حَيْثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ.
١٢٩٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ خَالَفَ عُمَرَ فِي أَمْرِ تَرْكِهِ الْقِسْمَةَ بِلَالٌ، وَمَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
١٣٠٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَخَالَفَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي فَتْحِ مِصْرَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ طَلَبَ اسْتِطَابَةَ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ، كَمَا فَعَلَ مَعَ بَجِيلَةَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ، لِمَا كَانَ يَرَى فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَحِينَ لَمْ يَطِبْ بِهِ بِلَالٌ نَفْسًا قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ بِلَالٍ وَأَصْحَابِهِ
١٣٠٠١ - وَلَوْلَا قِيَامُ الْحُجَّةِ بِمَا رَوَى هُوَ، وَرَوَوْا مِنْ قِسْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، لَكَانَ لَا يَطْلُبُ اسْتِطَابَةَ قُلُوبِهِمْ لِمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَلَعَارَضَهُمْ بِمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِسْمَتِهَا دَلَّ أَنَّ أَمْرَ خَيْبَرَ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قِسَمْتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ أَنَّهُ فُتِحَ صُلْحًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ