١٤٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
١٤٨٦٩ - وَقَالَ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إِلَى ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨].
١٤٨٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " يُقَالُ إِصْلَاحُ الطَّلَاقِ بِالرَّجْعَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَمَنْ أَرَادَ الرَّجْعَةَ فَهِيَ لَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهَا لَهُ.
١٤٨٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَيُّمَا حُرٍّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَا يُصِيبُهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا بِدَلَالَةِ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ عِنْدَنَا فِي الْعِدَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٤٨٧٢ - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِحَدِيثِ عُمَرَ فِي الْبَتَّةِ، وَقَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١]، إِذَا شَارَفْنَ بُلُوغَ أَجَلِهِنَّ فَرَاجِعُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ دَعُوهُنْ يَنْقَضِي عِدَدُهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْتَدُوا فَلَا يَحِلُّ إِمْسَاكُهُنَّ ضِرَارًا ⦗٩١⦘
١٤٨٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَطَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ، وَيَمْلِكُ مِنْ رَجْعَتِهَا بَعْدَ وَاحِدَةٍ مَا يَمْلِكُ الْحُرُّ مِنْ رَجْعَةِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ وَاحِدَةٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ.
١٤٨٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ: جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ وَإِلَيْهِمْ، وَجَعَلَ الْعِدَّةَ عَلَى النِّسَاءِ، فَيُطَلِّقُ الْحُرُّ الْأَمَةَ ثَلَاثًا وَتَعْتَدُّ حَيْضَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ اثْنَتَيْنِ فَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ "