١٥١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا أَكْمَلَ الزَّوْجُ الشَّهَادَةَ وَالِالْتِعَانَ فَقَدْ زَالَ فِرَاشُ امْرَأَتِهِ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا بِحَالٍ وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗١٦٤⦘: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ»، وَكَانَتْ فِرَاشًا، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْفَى الْوَلَدُ عَنِ الْفِرَاشِ إِلَّا بِأَنْ يَزُولَ الْفِرَاشُ، فَلَا تَكُونُ فِرَاشًا أَبَدًا، وَقَدْ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ » فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ " ⦗١٦٥⦘.
١٥١٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ مَعْقُولًا فِي حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ أَنَّهُ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ، وَإِنَّ نَفْيَهُ عَنْ أَبِيهِ بِيَمِينِهِ وَالْتِعَانِهِ لَا بِيَمِينِ أُمِّهِ عَلَى كَذِبِهِ بِنَفْيِهِ
١٥١٣٣ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا إِذَا لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِلَّا أَنْ تُكَذِّبَ نَفْسَكَ أَوْ تَفْعَلَ كَذَا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي الْمُطَلِّقِ الثَّالِثَةِ: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.
١٥١٣٤ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَرَوَى الَّذِينَ خَالَفُونَا فِي هَذَا حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إِلَى قَولِنَا فِيهِ، وَأَبَى بَعْضُهُمُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ وَقَالَ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا مَا كَانَ عَلَى اللِّعَانِ.
١٥١٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: أَوَتَعْلَمُ حَدِيثًا لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُوَجِّهَ وَجُوهًا إِلَّا قَلِيلًا، وَإِنَّمَا الْأَحَادِيثُ عَلَى ظَاهِرِهَا حَتَّى تَأْتِيَ دَلَالَةٌ بِخَبَرٍ عَنِ الَّذِي حَمَلَ الْحَدِيثَ عَنْهُ، أَوْ إِجْمَاعٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى تَوْجِيهِهَا، وَظَاهِرُ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا رُوِّيتُمْ عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى مَا قُلْنَا