١٦٣٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيِّ , أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ , وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هَكَذَا كَانَ الشَّأْنُ , وَلَكِنَّ سَهْلًا أَوْهَمَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحَلِفُوا عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَهُودَ خَيْبَرَ حِينَ كَلَّمَهُ الْأَنْصَارُ أَنَّهُ وُجِدَ قَتِيلٌ مِنْ أَبْنَائِكُمْ فَدُوهُ , فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ , وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا , فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ» ,
١٦٣٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي قَائِلٌ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ بُجَيْدٍ ,
١٦٣٨٤ - قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ ابْنَ بُجَيْدٍ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنْهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ , وَلَسْنَا وَإِيَّاكَ نُثْبِتُ الْمُرْسَلَ , وَقَدْ عَلِمْتُ سَهْلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ سِيَاقًا لَا يُشْبِهُ إِلَّا الْأَثْبَاتَ , فَأَخَذْتُ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ , ⦗١٨١⦘
١٦٣٨٥ - قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ؟ قُلْتُ: مُرْسَلٌ , وَالْقَتِيلُ الْأَنْصَارِيُّ , وَالْأَنْصَارِيُّونَ بِالْعِنَايَةِ أَوْلَى بِالْعِلْمِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ إِذْ كَانَ كُلُّ ثِقَةٍ , وَكُلٌّ عِنْدَنَا بِنِعْمَةِ اللَّهِ ثِقَةٌ