Lewati ke konten

Kitab: معرفة السنن والآثار · Pengarang: أبو بكر البيهقي

Baca Juz 13, halaman 331

  1. ٣٥ - كتاب السير
  2. باب السواد وحكم ما نفقه الإمام من الأرض للمسلمين

١٨٣٨١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَيْضًا، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كُرْزٍ، فَقَالَتْ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبِي هَلَكَ وَسَهْمُهُ ثَابِتٌ فِي السَّوَادِ، وَإِنِّي لَمْ أُسَلِّمْ، قَالَ لَهَا: «يَا أُمَّ كُرْزٍ، إِنَّ زَمَانَهُ قَدْ صَنَعُوا مَا قَدْ عَلِمْتِ» قَالَتْ: إِنْ كَانُوا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا، فَإِنِّي لَسْتُ أُسَلِّمْ حَتَّى تَحْمِلَنِي عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ وَعَلَيْهَا قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ وَتَمْلَأُ كَفِّي ذَهَبًا، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَكَانَتِ الدَّنَانِيرُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ دِينَارًا

١٨٣٨٢ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ رِوَايَةَ شُرَيْحٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةَ: فَقَالَ جَرِيرٌ: فَأَنَا ضَامِنٌ لَكَ بَجِيلَةَ، فَأَجَابَتْهُ بَجِيلَةُ إِلَّا امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كُرْزٍ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: مَاتَ أَبِي وَسَهْمُهُ ثَابِتٌ فِي السَّوَادِ وَلَا أُسَلِّمْ، «فَلَمْ يَزَلْ بِهَا عُمَرُ حَتَّى رَضِيَتْ، وَمَلَأَ لَهَا عُمَرُ كَفَّهَا ذَهَبًا» فَقَالَتْ: رَضِيتُ ⦗٣٣٢⦘

١٨٣٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ يَسْتَطِيبُ أَنْفُسَ بَجِيلَةَ وَيَأْخُذُ مِنْ غَيْرِهِمْ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ لِأَنَّ بَجِيلَةَ وَمَنْ سِوَاهُمْ سَوَاءٌ

١٨٣٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: فَالْأَشْبَهُ بِمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ ﵁ فِي الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى قَسْمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، ثُمَّ رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ أَنْ يَجْعَلَهَا وَقَفًا لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ أَيْضًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِرِضَا الْغَانِمِينَ، فَجَعَلَ يَسْتَطِيبُ قُلُوبَهُمْ

١٨٣٨٥ - وَرُوِّينَا، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: أَصَابَ النَّاسُ فَتْحًا بِالشَّامِ وَفِيهِمْ بِلَالٌ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ ﵁ أَنَّ هَذَا الْفَيْءَ الَّذِي أَصَبْنَا , لَكَ خُمُسَهُ وَلَنَا مَا بَقِيَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُ شَيْءٌ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ، وَلَكِنِّي أَقِفُهَا لِلْمُسْلِمِينَ، فَرَاجَعُوهُ الْكِتَابَ وَرَاجَعَهُمْ، يَأْبَوْنَ وَيَأْبَى، فَلَمَّا أَبَوْا قَامَ عُمَرُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِلَالًا وَأَصْحَابَ بِلَالٍ» قَالَ: فَمَا حَالَ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا.

١٨٣٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ بِلَالًا وَأَصْحَابَهُ فَتَحُوا فُتُوحًا بِالشَّامِ فَقَالُوا لِعُمَرَ: " اقْسِمْ بَيْنَنَا مَا غَنِمْنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ بِلَالٍ وَأَصْحَابِهِ»

١٨٣٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ ﵀: قَوْلُهُ ﵁: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ، لَا يُرِيدُ: مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ ⦗٣٣٣⦘، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَيْسَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيمَا قُلْتُمْ، وَإِنَّمَا الْمَصْلَحَةُ فِي أَنْ أَقِفَهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَجَعَلَ يَأْبَى قِسْمَتَهَا لِمَا كَانَ يَرْجُو مِنْ تَطْيِبِ قُلُوبِهِمْ بِذَلِكَ، وَجَعَلُوا يَأْبَوْنَ لِمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ، فَلَمَّا أَبَوْا لَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِمُ الْحُكْمَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ وَوَقْفِهَا، وَلَكِنْ دَعَا عَلَيْهِمْ حَيْثُ خَالَفُوهُ فِيمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَهُمْ لَوْ وَافَقُوهُ وَافَقَهُ أَفْنَاءُ النَّاسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

١٨٣٨٨ - وَقَدْ رَأَيْنَا أَيْضًا فِي فَتْحِ مِصْرَ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ وَرَأَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قِسْمَتَهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ بَعْضَ خَيْبَرَ وَقَسَمَ بَعْضَهَا، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ عَلَى مَا وَرَدَ بِالسِّيَرِ، فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَقْسِمْهُ مِنْ خَيْبَرَ هُوَ مَا كَانَ صُلْحًا، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا زَعَمَ لَكَانَ يَحْتَجُّ بِهِ عُمَرُ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَلَمَا احْتَجَّ بِقَسْمِهِ مَا قَسَمَ مِنْهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَبِلَالٌ وَمَنْ طَلَبَ الْقِسْمَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

١٨٣٨٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَيُّمَا قَرْيَةٌ افْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً فَخُمُسُهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبَقِيَّتُهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا»

Rujukan halaman ini: معرفة السنن والآثار، ج 13، ص 331 (SanadKitab #2863, hlm. urut 6965)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.