١٩١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: «يُسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةُ وَلَوْ بِعُصْفُورٍ»
١٩١٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ يَعْنِي الْعَقِيقَةَ بِالْعُصْفُورِ،
١٩١٥١ - وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
١٩١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكْنَاتِهَا»، أَنَّ عِلْمَ الْعَرَبِ كَانَ فِي زَجْرِ الطَّيْرِ وَالْبَوَارِحِ وَالْخَطِّ وَالِاعْتِيَافِ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ أَمْرًا نَظَرَ أَوَّلَ طَائِرٍ يَرَاهُ، فَإِنْ سَبَحَ عَنْ يَسَارِهِ، فَاخْتَالَ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ: هَذَا طَيْرُ الْأَيَامِنِ فَمَضَى فِي حَاجَتِهِ، وَإِنْ سَبَحَ عَنْ يَمِينِهِ، فَمَرَّ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ: هَذَا طَيْرُ الْأَشَائِمِ فَرَجَعَ، وَقَالَ: هَذِهِ حَاجَةٌ مَشْئُومَةٌ،
١٩١٥٣ - وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ:
[البحر البسيط]
لَمْ يَزْجُرِ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنُحًا … وَلَا يُفِيضُ عَلَى قِسْمٍ بِأَزْلَامِ
١٩١٥٤ - يَعْنِي أَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقَ الْإِسْلَامِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَتَرَكَ زَجْرَ الطَّيْرِ ⦗٧٢⦘،
١٩١٥٥ - وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ يَمْدَحُ نَفْسَهُ:
[البحر الطويل]
وَلَا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرَ عَنْ وَكْرِهِ … أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ عَرَّضَ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ
كَانَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا لَمْ يَرَ طَيْرًا سَابِحًا فَرَأَى طَائِرًا فِي وَكْرِهِ حَرَّكَهُ مِنْ وَكْرِهِ لَيَطِيرَ، فَيَنْظُرُ: أَسَلَكَ لَهُ طَرِيقَ الْأَشَائِمِ، أَوْ طَرِيقَ الْأَيَامِنِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكْنَاتِهَا»، أَنْ لَا تُحَرِّكُوهَا، فَإِنَّ مَا يَعْتَقِدُونَ وَمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنَ الطِّيَرَةِ لَا تَصْنَعُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ فِيمَا يُوَجَّهُونَ لَهُ قَضَاءُ اللَّهِ ﷿
١٩١٥٦ - وَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»