٢٠٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ؟ فَقَالَ لِي: «هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ؟»، فَقُلْتُ: وَمَا أَيْلَةُ؟ فَقَالَ: " قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانَ يَوْمَ السَّبْتِ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانًا كَأَمْثَالِ الْمَخْضِ، بِأَفْنَائِهِمْ، وَأَبْنِيَاتِهِمْ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ لَمْ يَجِدُوهَا وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمُؤْنَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ , أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ فَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ؟ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَى أَصَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ، فَأَخَذَهَا آخَرُونَ، حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ أَوْ كَثُرَ، فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثَةً: فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا؟ فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ، وَعِقَابَهُ فَيُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللَّهِ لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ، وَأَنْتُمْ فِيهِ " قَالَ: " فَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ، فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ قِرَدَةٌ، وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّوَرِ فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ فَعَرَفَتِ الْقُرُودُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقُرُودِ " قَالَ: " فَيَأْتِي الْقِرْدُ إِلَى نَسِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ فَيَحْتَكُّ بِهِ، وَيَلْصُقُ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ: أَيْ نَعَمْ، وَيَبْكِي. وَتَأْتِي الْقِرْدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا، وَقَرِيبِهَا مِنَ الْإِنْسِ فَيَقُولُ لَهَا الْإِنْسَانُ: أَنْتِ فُلَانَةُ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ، وَتَبْكِي. فَيَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ: إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللَّهِ، وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مُسِخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ " ⦗٤٧٤⦘ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَأَسْمَعُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٥]، فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ لَمْ نَنْهَ عَنْهُ» قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: أَلَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ أَنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا؟ فَأَعْجَبَهُ قُولِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهُمَا
Kitab: معرفة السنن والآثار · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca Juz 14, halaman 473
Rujukan halaman ini: معرفة السنن والآثار، ج 14، ص 473 (SanadKitab #2863, hlm. urut 7774)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.