Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 104

  1. (سورة البقرة)
  2. ٣٨ - ٣٩

وقوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩)﴾ [البقرة: ٣٨ - ٣٩]:

يخبر - تعالى - أنه أمرَ آدمَ وزوجَه وإبليسَ بالهبوط إلى الأرض كما في الآية السابقة. وقوله: ﴿جَمِيعًا﴾: تأكيدٌ لمعنى الواو في قوله: ﴿اهْبِطُوا﴾، وأعادَ الأمر بالهبوط - والله أعلم - بذكر ما يترتَّبُ عليه مما لم يُذكر في الأمرِ الأول، وذلك قوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾ وهو ما بعثَ به رُسُلَهُ، ثم ذكر حالَ الناس مع هذا الهدى وأنَّهم فريقان: متبعٌ له، ومُعرضٌ عنه، وحُكْمَ كلِّ فريق، وذلك قوله: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) … ﴾ الآيتين.

﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا﴾ مِنْ الجنة ﴿جَمِيعًا﴾ كرَّرَهُ ليَعْطِفَ عليه ﴿فَإِمَّا﴾ فيه إدغامُ نونِ «إنْ» الشرطية في «ما» المزيدة ﴿يَأْتِيَنكُمْ مِنِّي هُدًى﴾ كتابٌ ورسولٌ ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ فآمنَ بي وعملَ بطاعتي ﴿فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ في الآخرة بأنْ يدخلوا الجنة ﴿وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ كُتُبنَا ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ماكثونَ أَبدًا لَا يَفْنَونَ ولا يَخرجون.

وقولُ المؤلِّف: (مِنْ الجنةِ): الهبوطُ من الجنة يدلُّ على أنها في العُلو.

وقولُه: (كَرَّرَهُ): أي كرَّرَ الأمرَ بالهبوط، وقد جاء الأمرُ بالهبوط في هذه الآية، والآية السابقة؛ يقول المؤلِّف: (كَرَّرَهُ لِيَعْطِف عَلَيْهِ) وليس قولُه هذا بظاهرٍ؛ فإنه ليس في الآية عطفٌ، ولو قال: كرَّره ليذكر ما سيكونُ بعد الهبوط، وذلك في قوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنكُمْ مِنِّي هُدًى … ﴾، إلى قوله: ﴿خَالِدُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 104 (SanadKitab #288, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.