Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 123

  1. (سورة البقرة)
  2. ٥١ - ٥٣

وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢) وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣)﴾ [البقرة: ٥١ - ٥٣]:

﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا﴾ الواو عاطفة، و «إِذْ»: ظرفٌ مُتعلِّقٌ بـ «اذكروا»، واعدَ اللهُ موسى أن يأتيه عند جبل سيناء على رأس أربعينَ ليلةٍ، وقد واعده ثلاثينَ ليلة ثمَّ أتمَّها بعشرٍ؛ فتمَّ ميقاتُ ربِّه أربعينَ، ثم لمَّا ذهب موسى لميقات ربِّه، صنع السامريُّ لبني إسرائيلَ عِجلًا من الحُلي الذي كان معهم، وقال لهم: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (٨٨)﴾ [طه: ٨٨]، فأطاعوه وعكفوا عليه، وأنكر عليهم نبيُّ الله هارون ﵇ فأَبوا أن يتركوا العكوفَ على العجل الذي اتخذوه إلهًا، وقد فصَّلَ اللهُ قصةَ العجل في سورة الأعراف (¬١) وسورة طه (¬٢)، وأشار اللهُ إلى ذلك في هذه الآية؛ فقال: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٥١)﴾، وأصلُ الظلم: وضعُ الشيء في غير موضعه (¬٣).

وفي هذه الآية تذكيرٌ للموجودين من بني إسرائيل بقبيحِ ما صنعه أسلافُهم؛ تحذيرًا لهم من أن يركبوا طريقَهم بعصيان هذا الرسول محمَّدٍ ﷺ كما عصى آباؤهم موسى رسولَ الله إليهم، وفي هذا المقام يُذكِّرهم بنعمتين أنعم اللهُ بهما على مَنْ قبلهم:

أُولاهما: عفوه تعالى عن الذين تابوا من عبادة العجل.

والنعمةُ الثانية: ما آتى اللهُ موسى من الكتاب، وهو التوراة، وفيها الفرقان، وذلك في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢) وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣)﴾، فدخل مضمونُ هاتين

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 123 (SanadKitab #288, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.