وقولُ المؤلِّف: (صَلُبت عن قبول الحقِّ): تفسيرٌ للقسوة بالصلابة، والأصلُ أنَّ هذا في الحسيات، ولكنه استُعمل في المعنويات على وجه الاستعارةِ المكنيَّة؛ إذ شبَّه القلوبَ بالحجارة (¬١).
وقولُه: (فيه إدغامُ التاء في الأصل في الشين): يريد أنَّ أصلَ ﴿يَشَّقَّقُ﴾ يتشقَّقُ، وسُكِّنت التاءُ ثم أُدغمت في الشين، وعلى هذا فأصلُ ﴿يَشَّقَّقُ﴾ يتشقَّقُ، فوزن الكلمة: يتفعَّل كما تقدَّم في «ادارأتم».
وقولُه: (وقلوبكم لا تتأثرُ ولا تلينُ ولا تخشع): بيانٌ لحال قلوبهم، وأنها أقسى من الحجارة، فالحجارةُ تتفجَّرُ وتتشقَّقُ وتهبطُ، وقلوبُ أولئك لا تلين ولا تخشع.
وقولُه: (وإنما يؤخِّرُكم لوقتكم): بيانٌ أنَّ إمهالهم لا لغفلةِ الله عنهم؛ بل ليبلغوا آجالهم. وقولُه: (وفي قراءةٍ بالتحتية … ) إلى آخره: يريد أنَّ للكلمة قراءتين ﴿تَعْمَلُونَ﴾ و ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (¬٢)، والتحتية: هي الياء؛ لأنها منقوطةٌ من تحت، والقراءةُ بالتاء على الخطاب، وهو المناسبُ لأوَّل الآية، والقراءةُ بالياء فيه التفاتٌ عن الخطاب إلى الغيبة كما ذكر المؤلِّفُ.
* * *