Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 193

  1. (سورة البقرة)
  2. ٨٨ - ٩٠

وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨) وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠)﴾ [البقرة: ٨٨ - ٩٠]:

يُخبر تعالى في هذه الآية عن اليهود الذين كانوا هم المخاطَبين في الآيات السابقة، أخبر عنهم بلفظ الغيبة، ففيه التفاتٌ من الخطاب إلى الغيبية أنهم قالوا معتذرين عن عدم قبول دعوة النبي ﷺ على وجه الاستهزاء أنَّ قلوبَهم غُلْفٌ؛ أي: عليها غشاءٌّ يمنعها من الفهم، و ﴿غُلْفٌ﴾: جمعُ أغْلف، وهو الذي في غلاف (¬١)، وهذا نظيرُ ما أخبر اللهُ به عن المشركين في قوله: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥].

ثم أكذبهم اللهُ في زعمهم عدمَ الفهم لِمَا جاء به الرسولُ، فبيَّن سبحانه أنَّ عدم إيمانهم بسبب أن لعنهم الله بسبب كُفْرهم أوَّل مرة، وطبع على قلوبهم كما قال تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥)﴾ [النساء: ١٥٥]، وقال هنا: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾، واللعن من الله: هو الإبعاد من الرحمة.

ثم أخبر تعالى عن حال اليهود مع القرآن فقال: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ﴾: أي القرآن الذي أنزل على محمد ﷺ، ومن نعته أنه مصدقٌ لِمَا معهم من كتب الله، وهي التوراة والإنجيل؛ أي: شاهدٌ لها بالصِّدق؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ٣ - ٤]، ودالٌّ على ما دلَّت عليه من أصول الإيمان.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 193 (SanadKitab #288, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.