Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 206

  1. (سورة البقرة)
  2. ٩٤ - ٩٦

وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٤) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [البقرة: ٩٤ - ٩٦].

يأمر اللهُ نبيَّه أن يُظهِرَ كذبَ اليهود في زعمهم أنَّ الدار الآخرة - وهي الجنة - لهم دون غيرِهم، ويُباهلهم بالدعاء بالموت على الكاذب منهم أو من المسلمين، وذلك في قوله: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٤)﴾. وهذه الآية نظير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦)﴾ [الجمعة: ٦].

ثم أخبر تعالى أنهم لن يتمنوا الموت بسبب ما يعلمون من أنفسهم من قبيح ما قدَّمته أيديهم من الكفر والتكذيب والعصيان مما يستوجبون به عذابَ الله؛ فقال تعالى: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥)﴾، وقال في الآية الأخرى مثل ذلك.

ودلَّ قولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥)﴾ أنَّ دعواهم أنَّ الدارَ الآخرةَ لهم ظلمٌ منهم.

وتفسيرُ الآية بالمباهلة مرويٌّ عن ابن عباس بأسانيدَ صحيحة، قاله ابنُ كثيرٍ ورجَّحه (¬١)، وضعَّفَ القولَ بأنَّ مقصودَ الآية مُطالبتهم بتمني الموت لأنفسهم إن كانوا صادقين في زعمهم، ولا ريب أنَّ القول الأول أظهرُ (¬٢).

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 206 (SanadKitab #288, hlm. urut 202)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.