ومَن قطع لنفسه بالجنة حُقَّ له أن يتمنى الموتَ، ولعلم اليهود بكذبهم بما زعموا لأنفسهم لم يتمنوا الموت مع شدَّة حرصهم على الحياة.
وقولُه: (الشرطان … ) إلى آخره: يريد بالشرط الأول قوله: ﴿إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَةُ﴾، ويريد بالشرط الثاني: ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وقولُه: (الكافرين): فسَّرَ الظلمَ بالكفر الذي هو أظلم الظلم؛ كما قال تعالى: ﴿والكافرون هم الظَّالمون﴾.
وقولُه: (لام قسم): يريد اللامَ المتصل بها «تجدنَّ»، والدليلُ على أنها لام القسم؛ تأكيدُ الفعل بالنون الثقيلة.
وقولُه: (أحرص): يريد أنَّ المعنى: وأحرص من الذين أشركوا، وهذا من عطف الخاصِّ على العام (¬١).
وقولُه: (المنكرين للبعث … ) إلى آخره: تفسيرٌ للمشركين عُبَّادِ الأوثان (¬٢)؛ لأنهم يُنكرون البعثَ بخلاف أهل الكتاب.
وقولُه: (عليها): أي على حياة؛ فالمعنى: احرص من المشركين على حياة.
وقولُه: (لعلمهم … ) إلى آخره: تعليلٌ لكون اليهود أحرص من المشركين على الحياة؛ لأنهم يعلمون أنَّ مصيرهم النار، بخلاف المشركين فإنهم لا يؤمنون بالبعث فلا يؤمنون بجنة ولا نار. وقولُه: (لو مصدرية … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ مفعول «يود» هو المصدر المؤول من «لو» وصلتها (¬٣).