Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 226

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٠٤

وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾ [البقرة: ١٠٤]:

ينهى اللهُ المؤمنين في هذه الآية أن يقولوا للنبي ﷺ: ﴿رَاعِنَا﴾؛ لأنه لفظٌ يحتملُ حقًّا وباطلًا؛ لأنه إمَّا من المراعاة: وهي الرِّفقُ والتيسيرُ في المعاملة، أو الرعونة: وهي الحمقُ والصَّلفُ في القول (¬١)؛ لذلك كان اليهودُ يُخاطبون بها النبيَّ ﷺ ويريدون المعنى القبيح، فنهى الله المؤمنين عن أن يقولوا ذلك في خطابهم للنبي ﷺ؛ حتى لا يتذرَّع اليهودُ بذلك إلى مقصودهم إذا سمعوا المؤمنين يقولونها، فنهى المؤمنون عن ذلك سدًّا للذريعة، ولذا عُدَّت هذه الآية من أدلة قاعدةِ سدِّ الذرائع (¬٢).

وأمر اللهُ المؤمنين أن يقولوا: ﴿انْظُرْنَا﴾؛ يعني: انظر إلينا، فحُذِف حرف الجر، واتصل الضميرُ بالفعل، فهو من الحذف والإيصال. وقوله تعالى: ﴿وَاسْمَعُوا﴾: أي سماعَ قبولٍ واستجابةٍ وطاعةٍ لكلِّ ما أمركم اللهُ به ورسولُه، وفي هذا تأكيدٌ لِمَا سبقَ في الآية من النهي والأمر.

وقوله تعالى: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾: وعيدٌ لجميع الكافرين، وهو أخصُّ باليهود، والأليم: المؤلم الموجع.

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا﴾ للنبي ﴿رَاعِنَا﴾ أمر من «المراعاة»، وكانوا يقولون له ذلك، وهي بلغة اليهود سبٌّ من «الرعونة»، فسُرُّوا بذلك وخاطبوا بها النبيَّ، فنهي المؤمنون عنها ﴿وَقُولُوا﴾ بدلها: ﴿انْظُرْنَا﴾ أي: انظر إلينا ﴿وَاسْمَعُوا﴾ ما تؤمرون به سماعَ قبول ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم هو النار.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 226 (SanadKitab #288, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.