Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 235

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٠٨

وقوله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾ [البقرة: ١٠٨]:

يُنكر تعالى على مَنْ يسأل الرسولَ ﷺ من المؤمنين سؤالَ تعنُّتٍ واعتراضٍ على شرعه، وإنما يكون هذا من المنافقين الذين يُظهرون الإيمان وهم بخلاف ما يظهرون، وقد ذُكروا في أوِّل السورة، وأنهم بذلك يُشبهون بني إسرائيل في تعنُّتهم على موسى ﵇ كما في قصة البقرة، وذِكْرُ ذلك في الآية يُشعر بوقوعه؛ وأنه سببُ نزول الآية (¬١).

ثم يُبيِّنُ تعالى أنَّ هذا المسلكَ قد يُفضي بصاحبه إلى الكفر أو هو كفر، ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾؛ أي: مَنْ يشتري الكفرَ بالإيمان فيتعوَّضُ عن الإيمان بالكفر فقد ضلَّ سواءَ السبيل؛ أي: أخطأ سبيلَ الله، وذهب عنه إلى سُبل الغي والفساد، و ﴿أَمْ﴾ في قوله: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ﴾: هي المنقطعةُ، فهي بمعنى بل (¬٢)، وهمزة الاستفهام الإنكاري.

والخطابُ في قوله: ﴿تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ﴾ للمؤمنين، فهو متصلٌ بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾، والمراد؛ بقوله: ﴿رَسُولَكُمْ﴾: محمد ﷺ، والرسولُ يُضافُ إلى مُرسلِه، وإلى مَنْ أُرسِل إليه.

ونزل لَمَّا سأله أهلُ مكة أن يوسِّعها ويجعل الصفا ذهبًا: ﴿أم﴾ بل ﴿أتُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى﴾ أي: سأله قومه ﴿مِنْ قَبْل﴾ من قولهم: ﴿أَرِنَا اللَّه جَهْرَةً﴾ وغير ذلك ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّل الْكُفْر بِالْإِيمَانِ﴾ أي

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 235 (SanadKitab #288, hlm. urut 231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.