وقولُه: (القولة): يريد أنَّ اسمَ الإشارة في قوله: ﴿تلك﴾ راجعٌ إلى الفعلة من القول.
وقولُه: (شهواتهم الباطلة): أي التي يتمنَّونها ويطمعون في حصولها، ومنها: دخولهم الجنة دون غيرهم.
وقولُه: (حجَّتكم على ذلك): فسَّر البرهانَ بالحجة، وهو الحجةُ القاطعةُ المفيدة لمدلولها؛ فالبرهانُ أخصُّ من الحجة.
وقولُه: (فيه): أي فيما تدعونه من اختصاصكم بدخول الجنة.
وقولُه: (يدخل الجنة غيرهم): يُبيِّنُ أنَّ ﴿بلى﴾ إبطالٌ للنفي في قولهم: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾، فكلُّ ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ وَهْوَ مُحْسِن﴾ فإنه يدخل الجنة.
وقولُه: (انقاد لأمره): فسَّرَ الإسلامَ بالانقياد؛ لأنَّ الإسلام استسلامٌ وتسليمٌ.
وقولُه: (خص الوجه … ) إلى آخره: فالمعنى: مَنْ أسلم وجهَه فقد أسلمَ بكليَّته لربه وخضع له (¬١)، وهذا يتضمَّنُ إخلاصَ الدِّين لله وعبادته وحده لا شريك له.
وقولُه: (موحدٌ): فسَّر الإحسان بالتوحيد، وفي هذا التفسير نظرٌ؛ فإنَّ التوحيد هو معنى إسلام الوجه لله، فلا بدَّ أن يكون الإحسانُ معنى آخر، وهو اتباع الرسول ﷺ (¬٢).