وقولُه: (مرجعًا يثوبون إليه من كلِّ جانب): مثابٌ ومثابةٌ: مصدرٌ ميميٌّ من ثاب؛ بمعنى: رجع، وسُمِّيَ البيت مثابةً؛ لأنَّ الناسَ كلَّما سافروا عنه رجعوا إليه حاجين أو معتمرين (¬١)؛ فالمعنى: واذكروا حين جعلنا البيتَ مثابةً للناس.
وقولُه: (مأمنًا): أي مكانًا آمنًا، وهو من التسمية بالمصدر.
وقولُه: (أيها الناس): يُبيِّنُ أنَّ الخطابَ عامٌّ للناس، ويدلُّ له قوله تعالى قبل ذلك: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾؛ أي: المؤمنين.
وقولُه: (بفتح الخاء خبر … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ في: ﴿اتَّخذُوا﴾ قراءتين بفتح الخاء، وكسر الخاء (¬٢)، وبفتحها يكون الفعل ماضيًا، والجملة خبرية، وبكسر الخاءِ يكون أمرًا والجملةُ طلبية؛ لأنَّ الفعل يكون ماضيًا، وبكسر الخاء يكون أمرًا.
وقولُه: (أي: بأن): هذا يقتضي أن تكون ﴿أَنْ﴾ مصدرية، والأظهر أنها تفسيريةٌ فلا يحتاج إلى تقدير حرف.
* * *