وإسماعيل وإسحاق، وهذا جارٍ على لغةِ العرب، يجعلون العمَّ بمنزلة الأب فيعدُّونه من جملة الآباء (¬١)، ومن ذلك قوله ﷺ: ((أمَا شعرت أنَّ عمَّ الرجلِ صِنو (¬٢) أبيه؟)) (¬٣).
وقولُه: (بدل من إلهك): فيؤول المعنى: نعبدُ إلهًا واحدًا وهو إلهك وإله آبائك، وقيل: ﴿إِلَهًا وَاحِدًا﴾ منصوبٌ على الحال من ﴿إِلَهِكَ﴾؛ وهي: حالٌ لازمة؛ بمعنى: أنه تعالى لم يزل ولا يزال إلهًا واحد (¬٤).
وقولُه: (وأم بمعنى همزة الإنكار … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ ﴿أم﴾ المنقطعة المتضمنة للاستفهام، وهو الاستفهامُ الإنكاري الذي يدلُّ على النفي، ولهذا قال المؤلِّف: (﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾؛ أي لم تحضروه).
* * *