أي: لو كان له مثل فآمنوا به. وقيل: الباء زائدة للتأكيد (¬١)، والمعنى المرادُ لا يختلفُ على كلِّ تقديرٍ وهو: فإن آمنوا بما آمنتم به أو آمنوا إيمانًا مثل إيمانكم.
وقولُه: (عن الإيمان به): أي عن الإيمان بما آمنتم به كما ذكر في الآية السابقة.
وقولُه: (خلاف معكم): فَسَّر الشِّقاق بالخلاف، وليس الشِّقاقُ مجرَّدَ الخلاف؛ بل خلافٌ مع عداوةٍ وكيدٍ وحربٍ، والأظهرُ أنَّ الشِّقاقَ من المشقَّة (¬٢).
وقولُه: (يا محمد … ) إلى آخره: بيانٌ للمخاطَب الذي تدلُّ عليه «الكاف» في «يكفيك»، وهو المفعول الأول، وأنَّ المفعولَ الثاني وهو ضميرُ الجمع على تقدير مُضاف قدَّرَه المؤلف بقوله: (شقاقهم).
وقولُه: (وقد كفاه إياهم … ) إلى آخره: بيانٌ أنَّ وعدَ الله لنبيِّه أنْ يكفيَه إيَّاهم قد تحقَّقَ.
* * *