Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 293

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٣٨

والمجرور في قوله: ﴿لَهُ﴾، وقد قيل سُمِّي الدِّينُ صبغةً في هذا الموضع في مقابل الصبغة عند النصارى الذي يُسمونه التعميد، وهو غمسُ الطفل في الماء المقدَّس عندهم، - وهو: المعمودية - حتى يكون نصرانيًا، وهكذا من يدخل في النصرانية يُعَمِّدونه؛ أي: يأمرونه بالاغتسال من ذلك الماء لتصحَّ نصرانيته (¬١)، وذكروا عن اليهود ما يشبه هذا وهو أنَّ مَنْ يتوبُ منهم يجب عليه الغُسل لتصحَّ توبتُه (¬٢)، وهذا له وجهٌ؛ لأنَّ سياق الآيات مع اليهود والنصارى، وعلى هذا فتسميةُ دِين الإسلام ﴿صِبْغَةً﴾ هو من باب المشاكلة (¬٣).

﴿صِبْغَة اللَّه﴾ مصدرٌ مؤكد لـ "آمنا"، ونصبه بفعلٍ مُقدَّر، أي: صبغنا الله، والمراد بها دينه الذي فطرَ الناسَ عليه، لظهور أثره على صاحبه كالصبغ في الثوب ﴿وَمَنْ﴾ أي: لا أحد ﴿أَحْسَن مِنْ اللَّه صِبْغَة﴾ تمييز ﴿وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾.

وقولُ المؤلِّف: (مصدرٌ مؤكد لآمنا): معناه: أنَّ ﴿صبغةَ الله﴾ مفعولٌ مُطلَقٌ مؤكدٌ لمعنى جملة ﴿آمنا بالله﴾ إلى آخره؛ فإنَّ مضمون الجملة الإيمانُ والإسلام، وهذا جِماعُ الدين، وصبغةُ الله: دينُ الله، فظهر بذلك أنَّ صبغةَ الله مصدرٌ مؤكد لمعنى الجملة.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 293 (SanadKitab #288, hlm. urut 289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.