Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 301

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٤٢

وقوله تعالى: ﴿* سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم (١٤٢)﴾ [البقرة: ١٤٢]:

يُخبر تعالى عن السفهاء -وهم اليهود والمنافقون- أنهم سيقولون طاعنين على المسلمين في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة الآتي ذِكرُه في الآيات؛ فيقول هؤلاء السفهاء عن المسلمين: ﴿مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾، فردَّ اللهُ عليهم بقوله: ﴿لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾؛ أي: جميع الجهات ملكه، يوجِّه عبادَه إلى استقبال ما شاء منها، وما أمرهم تعالى باستقباله هو الهدى، ولهذا قال: ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم (١٤٢)﴾.

وقوله تعالى: ﴿السُّفَهَاء﴾ يعني: المنافقين؛ مُطابِقٌ لقوله فيما تقدَّم أول السورة: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾، وحقيقة السَّفَه: الجهلُ والغباءُ وضعفُ العقل (¬١)، وكلُّ مَنْ طعن في شرع الله وحكمته فهو من أسفه السفهاء، والله أعلم.

﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ الجُهَّال ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ اليهود والمشركين: ﴿مَا وَلَّاهُمْ﴾ أيُّ شيءٍ صرفَ النبيَّ والمؤمنين ﴿عَنْ قِبْلَتِهِمِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ على استقبالها في الصلاة، وهي: بيت المقدس، والإتيان بالسين الدالة على الاستقبال من الإخبار بالغيب ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب﴾ أي: الجهات كلها، فيأمُر بالتوجه إلى أيِّ جهةٍ شاء، لا اعتراض عليه ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاء﴾ هدايته ﴿إلَى صِرَاطٍ﴾ طريقٍ ﴿مُسْتَقِيم﴾ دين الإسلام، أي: ومنهم أنتم.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 301 (SanadKitab #288, hlm. urut 297)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.