Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 303

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٤٣

وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيم (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣]:

يمتنُّ اللهُ -تعالى- على أمة محمد ﷺ بأن جعلهم أمَّةً وسطًا؛ يعني: خيارًا عدولًا، والحكمةُ من ذلك أن يكونوا شهداء على الناس؛ لأنَّ رسلهم قد بلَّغوهم، ويكون الرسول محمد ﷺ شهيدًا على أمته؛ كما قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١].

ثم يُبيِّنُ تعالى حكمته من تحويل القبلة، وهي: الابتلاءُ، فيظهرُ ويتميَّزُ مَنْ يتبعُ الرسولَ فيستقبل القبلة الثانية كما استقبل القبلة الأولى طاعةً لله ورسوله، ومَن يُنكر تحويلَ القبلة ﴿مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾، ويعلمُ اللهُ الفريقين وجودين متمايزين، فهذا مؤمنٌ متَّبعٌ للرسول، وهذا مكذِّبٌ معارضٌ لِمَا جاء به الرسولُ.

ثم أخبر تعالى عن قضية تحويلِ القبلة بأنها عظيمةٌ شاقَّةٌ إلا على مَنْ هداه الله لمعرفة الحقِّ واتباعه؛ لأنهم يؤمنون بأنَّ ذلك حكم من عند الله وله فيه حكمةٌ بالغةٌ، وأنَّ استقبالَ المسجد الحرام أحبُّ إلى الله وأفضلُ من بيت المقدس.

ثم ردَّ تعالى على مَنْ سأل عن صلواتِ مَنْ مات وهو يستقبل بيت المقدس؛ فقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ أي: صلاتكم إلى بيت المقدس (¬١)؛ لأنهم محسنون، والله لا يضيعُ عمل المحسنين، وكلُّ ما بيَّنه

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 303 (SanadKitab #288, hlm. urut 299)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.