Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 305

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٤٣

وقولُه: (كما هديناكم إليه): يُبيِّنُ أنَّ اسم الإشارة في قوله: ﴿وكذلك﴾ راجعٌ إلى هداية المؤمنين إلى الصراط المستقيم؛ فالمعنى: كما هديناكم إلى الصراط جعلناكم أمةً وسطًا.

وقولُه: (صيَّرنا): فسَّرَ الجعلَ في الآية بالتصيير؛ فلهذا قال: ﴿جعلنا﴾ صيَّرنا، وصيَّرَ يقتضي مفعولين، وليس في الآية لفظٌ يصلح مفعولًا ثانيًا، والأظهرُ أنَّ المعنى: وما شرعنا (¬١) استقبالَ القبلة التي كنت عليها، -وهي: بيت المقدس- ثم صرفناك عنها إلى الكعبة إلَّا ليتبيَّن مَنْ يتَّبعك ممن لا يتَّبعك.

وقولُه: (وهي الكعبة): بيانٌ للمراد بالقبلة التي كان عليها النبي ﷺ يوم كان بمكة، وهذا أحدُ القولين (¬٢)، والقولُ المشهور، وهو قول الجمهور، أنَّ المرادَ بالقبلة التي كان عليها النبيُّ ﷺ هي بيتُ المقدس (¬٣)؛ إذ كان يستقبلها بعد الهجرة ستة عشر شهرًا (¬٤)، فكان عليها هذه المدةَ ثم صُرف عنها إلى استقبال الكعبة في المسجد الحرام، وهذا التحويلُ هو الذي صار فتنةً، فبيَّن به ﴿مَنْ يتَّبعُ الرسول ممن ينقلبُ على عقبيه﴾.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 305 (SanadKitab #288, hlm. urut 301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.