﴿الشَّيْطَانِ﴾ أي: تزيينه ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ بيِّنُ العداوة ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ﴾ الإثم ﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ القبيح شرعًا ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ من تحريم ما لم يحرمْ، وغيره.
وقولُ المؤلِّف: (ونزلَ … ) إلى آخره: إشارةٌ إلى سببِ نزول هذه الآيات (¬١).
وقولُه: (صفة مؤكدة أو مُستلَذًّا): فسَّرَ الطَّيّبَ بالحلالِ أو المُستلذِّ، والراجحُ هو الثاني (¬٢)؛ لأنه يتضمَّنُ زيادةَ معنى.
وقولُه: (أي: تزيينه): هذا تفسيرٌ لخطوات الشيطان؛ فخطواتُ الشيطانِ: كلُّ ما يُزيِّنُه للإنسان من أنواع المعاصي.
وقولُه: (بيِّن العداوة): فسَّرَ المبين بالبيِّن فهو مِنْ «أبان»؛ بمعنى: «بانَ»؛ لا مِنْ «أبانَ الشيء»؛ أي: «بيَّنه»، وهذا التفسير هو المناسب للسِّياق.
وقولُه: (الإثم): فسَّرَ السوءَ بالإثم، وهذا يعمُّ الذنوب كلَّها.
وقولُه: (القبيح شرعًا): هذا تفسيرٌ للفحشاء ولا يتضحُ به الفرقُ بين السوء والفحشاء، فإنَّ كلَّ إثمٍ قبيحٌ شرعًا.
وقولُه: (من تحريم ما لم يحرم): يُبيِّنُ أنَّ تحريمَ ما لم يُحرِّمْهُ اللهُ كفعل المشركين هو مِنْ القول على الله بغير علمٍ.
* * *