﴿لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ في الصلاة ﴿قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ نزل ردًّا على اليهود والنصارى حيث زعموا ذلك ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ أَي: ذا البر، وقُرئَ البار ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ﴾ أي الكتب ﴿وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى﴾ مع ﴿حُبِّهِ﴾ له ﴿ذَوِي الْقُرْبَى﴾ القرابة ﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المسافر ﴿وَالسَّائِلِينَ﴾ الطالبين ﴿وَفِي﴾ فكِّ ﴿الرِّقَابِ﴾ المكاتبين والأَسرى ﴿وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ المفروضةَ وما قبله في التطوع ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ اللهَ أو الناسَ ﴿وَالصَّابِرِينَ﴾ نصب على المدح ﴿فِي الْبَأْسَاءِ﴾ شدَّة الفقر ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ المرض ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ وقت شدَّة القتال في سبيل الله ﴿أُولَئِكَ﴾ الموصوفون بما ذكر ﴿الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ في إيمانهم أو ادعاء البر ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ الله.
وقولُ المؤلِّف: (وقُرئ البار): هذه قراءةٌ غيرُ معروفة (¬١).
وقولُه: (أي: الكتب): يُبيِّنُ أنَّ الكتاب اسمُ جنسٍ، فيشمل كلَّ كُتب الله.
وقولُه: (مع حبه): أي: يُنفقون المال، وهم: يحبونه، وبهذا ينال البر؛ كما قال تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢].