وقولُه: (لا): هذا أَحدُ الأقوالِ في الآية، وأَنَّ قوله تعالى: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ على تقدير: لا يُطيقونه، وهذا القولُ ضعيفٌ (¬١)؛ لأنه صرفٌ للآية عن ظاهرها؛ فظاهرها تخييرُ الذين يُطيقون الصيام بين الفدية والصيام؛ لقوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، وكان هذا في أَول الأمر ثم نسخ؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، فتعيَّنَ الصيامُ ونُسخَ التخييرُ (¬٢).
وقولُه: (لِكِبَرٍ … ) إلى آخره: هذا مبنيٌّ على أَنَّ الآية في حكم ما لا يُطيقُ الصيام كما تقدَّم. وقولُه: (هي): يريد أَنَّ الطعامَ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ تقديره «هي»؛ أي: الفديةُ طعامُ مسكينٍ عن كلِّ يومٍ، والأظهرُ أَنَّ ﴿طَعَامُ﴾ عطفُ بيانٍ لـ «فِدية» (¬٣).
وقولُه: (أي: قدر ما يأكله في يومه … ): إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ القدرَ الواجبَ من الإطعام كفايةُ المسكين يومه من غالب قوت البلد.
وقولُه: (وفي قراءة … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنه قُرِئَ بإضافة ﴿فدية﴾ إلى طعام (¬٤)، والإضافةُ بيانية، فهي على تقدير «من»؛ فالمعنى: فديةٌ من طعام.