منهم مَنْ يقول: القرب نوعان: عامٌّ وخاصٌّ، كالمعية (¬١).
ومنهم مَنْ يقول: لم يَرِدْ إلَّا خاصًّا، وهو قربُه من الداعين والعابدين، وهو المذكور في هذه الآية، وفي قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: ٦١]، وهذا القول أظهر (¬٢)، وأما قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ [الواقعة: ٨٥]، وقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، فالمراد: قربُه تعالى بملائكته كما جاء عن السَّلف في تفسير الآيتين (¬٣).
وقولُه: (فأخبِرهم بذلك): هذا تقديرٌ لجواب الشرط في قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ﴾.
وقولُه: (بالطاعة): يُبيِّنُ أَنَّ الاستجابةَ لله تكون بطاعته في أمره ونهيه.
وقولُه: (يُديموا على الإيمان): لأَنَّ الكلامَ في العباد المؤمنين، فيناسبُ أَنْ يكون المعنى: فليَدوموا على الإيمان.