Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 46

  1. (سورة البقرة)
  2. ١١ - ١٢

وقولُه تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (١٢)﴾ [البقرة: ١١ - ١٢]:

يخبرُ - تعالى - في هاتَين الآيتَين عن هؤلاء المنافقين أنهم إذا قيل لهم: ﴿لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ بالكفر والمعاصي والصدِّ عن سبيل الله ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١)﴾، فجعلوا الإفسادَ إصلاحًا إمَّا جهلًا وإمَّا عِنادًا، وهذا كقولهم في الآية الأخرى: ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٦٢)﴾ [النساء: ٦٢]، فأكذبَهم الله بقولهم: ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١)﴾، وأخبر خبرًا مؤكدًا أنهم ﴿إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (١٢)﴾ أي: لا يعلمون.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ أي: لهؤلاء ﴿لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض﴾ بالكفرِ والتعويقِ عن الإيمان ﴿قَالُوا إنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ وليسَ ما نحن فيه بفسادٍ، قال الله - تعالى - ردًّا عليهم ﴿أَلَا﴾ للتنبيهِ ﴿إنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يشعرون﴾ بذلك.

وقولُ المؤلِّف: (لهؤلاء): الإشارة إلى مَنْ تقدَّم ذكرهم قريبًا، وهم: المنافقون.

وقولُه: (بالكفرِ والتعويقِ عن الإيمان): هذا تفسيرٌ للإفساد في الأرض، ولا ريب أن الكفر والصدَّ عن دين الله أعظم فسادٍ وإفسادٍ، كما أن الإيمان والدعوةَ إلى الله أعظم إصلاحٍ في الأرض؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: ٥٦] وقولهم: ﴿إنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: دعوى كاذبة تتضمنُ مغالطةً وهي نفيُ الفساد عن عملهم وأنه إصلاح.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 46 (SanadKitab #288, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.