Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 48

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٣

وقولُه تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾ [البقرة: ١٣]:

هذا خبرٌ من الله عن المنافقين إذا دُعُوا إلى الإيمان، وقيل: لهم آمنوا كما آمنَ الناسُ - الذين هم الصحابة ﵃ ردُّوا على مَنْ يَدْعُوهم إلى الإيمان؛ قائلين: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾، والسُّفهاء: هم ناقصُو العقل وسَيئُو التدبير، فجمعوا بين ردِّ الحق وتنقُّصِ المؤمنين، فردَّ الله عليهم بنعتِهم بالسَّفَهِ الذي نعتُوا به المؤمنين وقَصَره عليهم؛ فقال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾ أي: لا يعلمون أنهم أحقُّ بهذا الوصف، وأيُّ سَفَهٍ وأيُّ جهلٍ فوق تركِ الإيمان مع ازدراءِ المؤمنين؟

قال المصنف: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاس﴾ أي: أصحابَ النَّبيِّ ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء﴾ الجُهَّال، أَيْ: لَا نفعل كفعلِهم، قالَ - تعالى - رَدًّا عليهم: ﴿أَلَا إنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاء وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذلكَ.

وقولُ المؤلِّف: (أَصْحَاب النَّبِيّ): معناه أنَّ المراد بالناس الذين دُعِيَ المنافقون أن يؤمنوا كإيمانهم هم أصحابُ رسول الله ﷺ، وقولُ المنافقين: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء﴾: تسفيهٌ وتجهيلٌ لأصحاب رسول الله ﷺ في إيمانهم؛ لذلك فهم لا يقتدون بهم في الإيمان.

وقوله تعالى: ﴿أَلَا إنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاء﴾: ردٌّ على المنافقين في رمي الصحابة بالسَّفَهِ بقَصْرِ السَّفهِ على المنافقين، وفي هذا قلبٌ للحكم عليهم بإثباتِ السَّفهِ لهم، ونفيه عن الصحابة ﵃ (¬١).

وقولُه: (ذلكَ): أي لا يَعلمون أنَّهم هم السُّفهاء.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 48 (SanadKitab #288, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.