Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 447

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢١٥

وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيم (٢١٥)﴾ [البقرة: ٢١٥]:

واضحٌ من لفظ الآية وفاتحتها أنها نزلت جوابًا لسؤالٍ سأَلَه بعضُ المسلمين النبيَّ ﷺ، ونصُّ سؤالهم؛ ﴿مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾؟ وهو مجملٌ يحتمل أنهم سألوا عن نوع ما يُنفقون، أو قدر ما يُنفقون، أو على مَنْ يُنفقون، فجاء الجواب متضمِّنًا بيانَ أَصنافِ مَنْ هو الأولى بالإنفاق عليه، وهم خمسة، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، وجمهورُ المفسرين على أَنَّ المرادَ بالنفقة في هذه الآية نفقةُ التطوع (¬١)، فهي صدقةٌ وصِلةٌ في الأول والثاني -الوالدين والأقربين-، وصدقةٌ في الثلاثة الباقية -اليتامى والمساكين وابن السبيل-، ثم رغَّبَ تعالى في فعل الخير من أَيِّ نوعٍ كان من أنواع الطاعات المالية والبدنية، فقال تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيم (٢١٥)﴾، وذكر العلمِ يتضمَّنُ الوعدَ بالثواب العاجل والآجل؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)﴾ [آل عمران: ٩٢].

﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يا محمد ﴿مَاذَا﴾ أي الذي ﴿يُنْفِقُونَـ﴾ هـ؟ والسائلُ عمرو بن الجموح، وكان شيخًا ذا مالٍ، فسأل النبيَّ عمَّا يُنْفِقُ وعلى مَنْ يُنفق ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾ بيان لـ «ما» شامل للقليل والكثير وفيه بيان المنفق الذي هو أحد شقي السؤال وأجاب عن المصرف الذي هو الشق الآخر بقوله: ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 447 (SanadKitab #288, hlm. urut 443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.