Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 458

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢١٨

اللَّهِ﴾ لإعلاءِ دينِه ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ﴾ ثوابَه ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾ للمؤمنين ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم.

وقولُ المؤلِّف: (ولَمَّا ظنَّ السرية … ) إلى آخره: يُبيِّنُ بذلك سببَ نزول الآية.

وقولُه: (فارقوا أَوطانَهم): بيان لمعنى: ﴿هَاجَرُوا﴾، وأصلُ الهجرِ: الترك، والمرادُ: تركوا أَوطانهم فرارًا بدينهم وبراءةً من المشركين وتركًا لمساكنتهم، وهذه الهجرةُ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ يُقيمُ بين أَظْهُرِ المشركين، وهو لا يستطيع إظهارَ دينه.

وقولُه: (لإعلاءِ دينِه): هذا مأخوذٌ من قوله ﷺ: ((مَنْ قاتلَ لتكون كلمةُ اللهِ هي العليا فهو في سبيل الله)) (¬١).

وقولُه: (ثوابَه): فسَّرَ رحمةَ اللهِ بالثواب، وهو رحمةٌ مخلوقةٌ، ويحتمل أَنَّ رحمةَ اللهِ هي الصفةُ؛ فيكون المعنى: يرجون أَنْ يرحمهم اللهِ، والأمران متلازمان، فمَن أَثابه اللهُ فقد رحمه، ومَن رحمه أثابه.

وقولُه: (للمؤمنين): هذا القيدُ صحيحٌ، ومفهومُه أنه ليس غفورًا للكافرين، وهذا في حقِّ مَنْ لم يَتُبْ، أَمَّا مَنْ تاب فاللهُ يغفر له وإن كان كافرًا؛ كقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ … ﴾ الآية [طه: ٨٢]، أَمَّا مَنْ مات على الكفر فاللهُ لا يغفرُ له؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [محمد: ٣٤].

* * *

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 458 (SanadKitab #288, hlm. urut 454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.