Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 461

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢١٩ - ٢٢٠

المسألة الثالثة: سألوا عن اليتامى، عن حُكم مخالطتهم في الطعام والشراب، أو خلط أموالهم بأموالهم في النفقة أو التجارة، خشيةَ أَنْ يؤدي ذلك إلى أَكل شيءٍ من أموالهم؟ فأُجيبوا بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾، فتضمَّن الجوابُ أَنَّ إصلاحَ أَموالهم بأنواع الإصلاح خيرٌ لهم ولأوليائهم، وأَنَّ مُخالطتهم في الطعام والشراب أو غير ذلك لا حرج على الأولياء فيها، فهم إخوانهم.

ثم قال تعالى: ﴿وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾؛ أي: يعلمُ المفسدَ؛ وهو الذي يريدُ بالمخالطةِ الاحتيالَ على أَكل مالِ اليتيم، ويعلمُ المصلحَ؛ الذي لا يريد بمخالطة اليتيم إلَّا مصلحته.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ﴾؛ أي: لشقَّ عليكم بتحريم مخالطتهم.

وقوله: ﴿إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم (٢٢٠)﴾: أي: ذو عِزَّةٍ وحكمةٍ، فيحكمُ ولا رادَّ له ولا مُعقِّب، وكلُّ ما يحكمُ به جارٍ على وِفقِ الحكمةِ.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ القمارِ، ما حُكمهما؟ ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿فِيهِمَا﴾ أَي: في تعاطيهما ﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ عظيمٌ، وفي قراءةٍ بالمثلثة؛ لِمَا يحصل بسببهما من المخاصمة والمشاتمة وقولِ الفُحشِ ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ باللذة والفرح في الخمر، وإِصابة المالِ بلا كدٍّ في الميسر ﴿وَإِثْمُهُمَا﴾ أَي: ما ينشأُ عنهما من المفاسد ﴿أَكْبَرُ﴾ أَعظمُ ﴿مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ ولَمَّا نزلت شربها قومٌ وامتنع آخرون، إلى أَنَّ حرَّمتها آيةُ «المائدة».

﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ أَي: ما قدره؟ ﴿قُلِ﴾ أَنفقوا ﴿الْعَفْوَ﴾ أَي: الفاضل عن الحاجة، ولا تُنفقوا ما تحتاجون إليه وتُضيعوا أَنفسكم،

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 461 (SanadKitab #288, hlm. urut 457)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.