والهاءِ، والأَصلُ «يَتْطَهرن» فسُكِّنت التاءُ وقُلبت طاءً وأُدغمت الطاءُ في الطاء، ومعنى: يطهرن؛ يغتسلن.
وقولُه: (للجماع): تفسيرٌ للإتيان في قوله: ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾.
وقولُه: (بتجنُّبه في الحيض … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ الأَمر المشار إليه في قوله: ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ هو الأَمرُ باعتزالهنَّ في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾.
وقولُه: (يُثيبُ ويُكرِمُ): هذا تأويلٌ بل تحريفٌ؛ لأنَّه تفسيرٌ للمحبَّةِ بلازمِها، فإنَّ من لازمِ محبَّةِ اللهِ للعبدِ الإثابةُ والإكرامُ، وهذا التأويلُ يتضمَّنُ نفيَ حقيقةِ المحبَّةِ عن الله؛ فهو تأويلٌ مبنيٌّ على التعطيلِ، وهذا سبيلُ المعتزلةِ ومن تبعَهم كالأشاعرةِ (¬١)، وأهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ يُثبتون لله حقيقةَ المحبَّةِ ويجرونَ النصوصَ على ظاهرِها مؤمنينَ بها مثبتين لما تدلُّ عليه من صفاتٍ للهِ من غيرِ تعطيلٍ ولا تحريفٍ ولا تمثيل ولا تكييفٍ، وهذا معنى قولُ من قالَ من السلفِ في آياتِ الصفاتِ وأحاديثِها: «أمرّوها كما جاءَت بلا كيفٍ» (¬٢).
* * *