Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 514

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢٣٦ - ٢٣٧

وقوله تعالى: ﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين (٢٣٦) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (٢٣٧)﴾ [البقرة: ٢٣٦ - ٢٣٧]:

في هاتين الآيتين رجوعٌ إلى أَحكام المطلقات، فبيَّن تعالى في الآية الأُولى أَنَّه لا جُناح -أَي: لا إِثمَ- على مَنْ طلَّقَ قبل المسيس، بل وقَبْل فَرضِ صَداقٍ، ثم أَمرَ تعالى مَنْ طلَّقَ في هذه الحال بتمتيع المطلَّقةِ بإعطائها ما تنتفعُ به من مالٍ جبرًا لكسرها بالطلاق، وأَنَّ ذلك حقٌّ على ذوي الإحسان، وأَنَّ قدرَ هذا المتاع بحسب حال المطلِّقِ يسارًا وإعسارًا، ولذا قال تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ أَي: المعروفِ شرعًا وعُرفًا.

وقولُه: ﴿حَقًّا﴾: صفةٌ لمتاع؛ أَي: متاع حقًّا، وقيل: مصدرٌ مؤكَّدٌ لمضمون الجملة؛ أَي: أَحقَّ اللهُ ذلك حقًّا (¬١).

ثم ذكر تعالى في الآية الثانية حُكمَ المطلَّقةِ قبل المسيس، وقد فُرض لها صداقٌ، وأَنَّ للمطلقة نصفَ ما فُرِضَ لها، والنصفُ الآخر للزوج.

وقولُه: ﴿إَلاَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾: الضميُر يعود إلى النساء المطلَّقات، فإن عفونا رددنا على الأَزواج كلَّ الصَّداق، وقال تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: قيل: المرادُ بالذي بيده عُقدةُ النكاحِ: الزوجُ، فإن عفا تركَ لزوجته المطلقةِ كلَّ الصَّداق، وقيل: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ هو: الوليُّ الذي يتولَّى عقدَ نكاح موليته، فإن عفا عن نصف الصَّداق رُدَّ إلى الزوج، والصوابُ:

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 514 (SanadKitab #288, hlm. urut 510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.